تحقيق التوازن بين تحقيق مصالح الشركة وتعزيز رضا الموظفين

تحقيق التوازن بين تحقيق مصالح الشركة وتعزيز رضا الموظفين

بقلم رون كاروتشي

كانت ميغان، وهي أحد عملائي، تواجه تحديًا كبيرًا مع الزبائن في شركتها، وكانت قد عقدت هي ورؤساء الأقسام في الشركة اجتماعًا لوضع استراتيجية لمعالجته. وبمجرد الانتهاء من وضع الخطوط العريضة للخطة الواعدة، صرّح أحد الاعضاء قائلاً: “ينبغي أن نكون حذرين في طريقة طرح هذه الخطة لفرق العمل لدينا حيث سيكون الكثير من العمل الإضافي الذي سيقومون به. والجميع سيكون غير راض عن ذلك”. كانت درجة تفاعل الموظفين في الشركة ضعيفة بشكل كبير في وقت سابق من ذلك العام، وخشي زميلها من أن هذا التغيير من شأنه أن يزيد الأمور سوءًا. بالرغم من أن ميغان بقيت هادئة خلال الاجتماع ، إلا أنها عبرت عن عدم موافقتها  له فور انتهاءه. قائلة: “نحاول أن نتغلب على الأزمة التي نمر بها، ويريدني أن أقلق بشأن رضا الموظفين من عدمه؟

يشكل سؤال ميغان معضلة شائعة لدى معظم المدراء التنفيذيين. غالبًا ما يقوم كبار الموظفين باتخاذ قرارات تؤثر بشكل كبير على حجم العمل المنوط بموظفيهم، إلا أنه في الوقت ذاته يتم إستبعادهم من  عملية اتخاذ القرار. يحدث ذلك إلى حد كبير مع ارتقاء الموظفين داخل مؤسساتهم حيث تتحول مسؤولياتهم من التفكير في شعور مرؤوسيهم إلى كيفية تشكيل الروح التنظيمية. لذلك، فالقيام بما يخدم مصلحة الشركة مقابل ما يجعل موظفيهم أكثر رضا دائماً ما يكون غير قابلاً للتحقيق في آن واحد

قد تجعل هذه المفارقة من الأخذ بالخيارات التي قد تبدو واضحة معضلة لنا. غالبًا ما يحصل الأشخاص في أعلى الهرم التنظيمي على آراء مبالغة فيها وخيالية حول ما يشعر به الأشخاص في الجزء الأسفل من الهرم حول مشكلة ما. فجملة أن “الجميع سيكونون غير راضين” ، على سبيل المثال ، قد تكون غير صحيحة. ومما يزيد من تعقيد المشكلة – فإن إشراك الموظفين عن طريق جمع التغذية الراجعة الكلية من مجموعات كبيرة يجعل من الصعب على المدراء التنفيذيين بناء قراراتهم لعدم توفر بيانات دقيقة

ولذلك يخشى العديد من القادة الكبار من أن يبدون غير مكترثين. وعندما يسيطر هذا النوع من الخوف يصبحون شديدي الحساسية ويبدأون في تشخيص تعاسة الآخرين. وللتغلب على هذا الخوف وليكونوا قادة أفضل، يحتاج الأشخاص في مواقع السلطة إلى إيجاد توازن بين اتخاذ القرارات التي تخدم مصلحة مؤسساتهم مقابل اهتمامهم بالرفاهية العاطفية لمن هم دونهم. في تجربتي مع إرشاد المدراء التنفيذيين حول كيفية تحقيق هذا التوازن، فقد وجدت أن إجراء التحولات التالية في طرق التفكير مهم جداً

التحول من تحقيق الرضا الفردي إلى الجماعي. يأخذ العديد من كبار القادة الأمر بشكل شخصي عندما يتعلق الأمر بسعادة الموظفين في مؤسساتهم غافلين أن المشرفين والمدراء المتوسطين لديهم تأثير أكبر ومباشر على العوامل التي تؤثر على مستوى رضا الموظفين ولديهم الأدوات اللازمة لمعالجته. مع تقدم القادة لأعلى السلم الوظيفي في المنظمة وسقوط بعض من هذه المسؤوليات، يبدأون في توجيه سلطتهم نحو تعزيز الشعور العميق بالهدف العام داخل أقسامهم وهو بالطبع أكبر مساهمة يمكنهم تقديمها. أثبتت الكثير من الأبحاث أنه عندما يكون الناس قادرين على ربط أهداف منظمتهم بأهدافهم كأفراد، يصبحون أكثر رضا وأكثر انخراطًا في العمل. لذلك، ينفرد كبار القادة  بالقدرة على القيام بذلك

كمثال على ذلك، أجرت، ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، هي وفريق القيادة لديه مناقشة حميمية تحدثوا فيها حول ما يريدون تحقيقه في العمل. كان الهدف من النقاش هو مساعدتهم في معرفة طريقة يتم من خلالها جعل منصة مايكروسوفت مساعدة لهم في تحقيق الأهداف. قال لي كبير موظفي الشركة، كاثلين هوجان

ما يساعدنا على الاستمرار هو القدرة على ربط الهدف الخاص لكل منا برسالة المؤسسة. عندما ترى الأمور من بعد سيمكنك إدارك التغيير الذي أحدثته مما يعزز الدافعية لديك في مواجهة التحديات اليومية. بينما يتم بلورة الإستراتيجية، يجب أن تكون الثقافة المؤسسية والهدف الخاص لكل موظف متوازياً معها. فالثقافة المؤسسسية مقترنة بالرسالة التي تخدم كذلك الأهداف الخاصة للموظفين ستسمح لهم بتحقيق تطلعاتهم وشغفهم من خلال المؤسسة

تجعل مايكروسوفت من ذلك أولوية من خلال تزويد 18000 من قياداتها بالأدوات والعمليات التي تسمح بمشاركة الموظفين لديهم

التحول من المشاركة إلى المسئولية: لجأت العديد من الشركات إلى توفير امتيازات في موقع العمل مثل وجبات الغداء المجانية ومراكز اللياقة البدنية والرعاية النهارية وغرف التأمل للتعبير عن اهتمامها بموظفيها، وبالرغم من أن بعض هذه الامتيازات تنجح بالتأكيد في تحسين تجربة الموظف المهنية إلا أن لا تساهم بشكل كبير في تعزيز تفاعل الموظف وبالتالي تحقيق رضاه

بدلاً من الاعتماد على منح الامتيازات، يجب على القادة الكبار إعطاء الأولوية لإيجاد بيئة عمل تعزز حس المشاركة ويتم من خلالها منح الفرصة للجميع للمساهمة بأعلى حد من إمكاناتهم. الخطوة الأولى هي التأكد من أن أنظمة الحوكمة تسمح للموظفين بحل المشاكل التي يواجهونها بشكل مباشر. عندما يسمح للموظفين بالمشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر بشكل مباشر على عملهم، يزداد حسهم بالمسئولية وبالتالي تفاعلهم

خذ مثال على ذلك في أحد المنظمات التي عملت معها. كشفت أحد التقييمات التي أجريت على مستوى الشركة أن غالبية موظفيهم يشعرون بالتناقض والضعف والتشكك. أحد القيادات التي كنت أستشيرها في هذه المشكلة قدمت حلاً لذلك. كانت تنوي جدولة سلسلة من الاجتماعات في أحد القاعات الكبرى وتقديم وجبة غداء بهدف إعادة

تنظيم موظفيها إلا أني حذرتها من احتمالية فشل هذه الخطة. فلم يكن موظفيها بحاجة إلى سماع خطاب تحفيزي، بل إلى القادة في منظمتهم في الاتفاق بشأن المبادرات الرئيسية وتقديم رسائل متسقة معها. من أجل تحقيق ذلك، كان عليها أن تحد من المركزية الطاغية التي كانت تمارسها وتقوم بإعطاء المزيد من الحس بالمسئولية للأشخاص الذين يعملون لديها.

بدلاً من اللجوء إلى حلها الأولي الغير مدروس للمشكلة، قامت هذه المرأة بما يقوم به القادة الكبار المتميزين  بما لديهم من سلطة ألا وهو إعادة تشكيل المنظمة بطريقة تحسن من تجربة وأداء الموظف. قامت بتنظيم “جلسات للنقاش المفتوح” بحيث يلعب المدراء في الإدارة الوسطى دور الميسر ويتمكن الموظفين من مناقشة القضايا التي يواجهونها وتوليد الأفكار لحلها من خلال العصف الذهني. بعد ذلك، قامت بإصلاح أنظمة الحوكمة. تم دفع عمليات صنع القرار في المؤسسة إلى المستوى الأدنى وتم تزويد المشرفين بالموارد التي يحتاجونها لتنفيذ الحلول. وأخيراً، بدأت بتشكيل لجنة مكونة من ممثلي العملاء تسمح للموظفين من خلالها بالاطلاع على النجاحات والإخفاقات في الأسواق التي يعملون بها. وقد ساعد هذا بشكل كبير على استعادة الشعور بالفخر وتعزيز حس المسئولية الفردية في جميع الأقسام التي يعملون فيها

التحول من السعي للترقية إلى البروز: البقاء في وظيفة واحدة، أو شعور الموظف بأنه متورط في وظيفة من هذا النوع يعد عاملاً مساهماً بدرجة كبيرة في رفع درجة عدم رضا الموظفين. عندما يشعر الشخص بأن مسيرته المهنية قد توقفت، فإنه غالباً ما سيفترض أن القيادة العليا لديها القدرة على إصلاح ذلك. في الواقع، فإن مجرد الحصول على فرصة التعبير عن مثل هذه المخاوف لقائد كبير يمكن أن يؤدي إلى توقعات غير واقعية بأن الأمور سوف تتغير. لذلك، فاللجوء لحلول مثل الاجتماعات التي تتخطى التسلسل الإداري – حيث يجتمع كبار القادة مع الموظفين في عدة مستويات دنيا – يزيد من حجم المشكلة. فغالبًا ما يسمع المسؤولون التنفيذيون عن قضايا لا يستطيعون حلها بدون إضعاف أو تهميش القادة المسئولين بينهم وبين الموظفين الذين يتحدثون معهم

هذا لا يعني أن مقابلة الموظفين أينما كانوا ليس ذو قيمة. فالجهود المبذولة في الاجتماعات التي تتخطى التسلسل الإداري وعمل زيارات للمصانع يقدم توجيهات مهمة وفرص للتعلم للعمال المبتدئين. ولكن

.يمكن للقادة الكبار في كثير من الأحيان معالجتها بشكل واقعي

ومع ذلك ،إلا أن هذه الاجتماعات لها قيمة فريدة في إبراز أولئك الموظفين الذين قد لا يتم رؤيتهم بطريقة أخرى. لهذا السبب بدلاً من ذلك يجب على القادة التركيز على إعطاء الأفراد الذين يقدمون المساهمات المتميزة فرصة لعرض إنجازاتهم للقادة  في المستويات العليا. أحد الحلول القوية في هذا الصدد هو دعوة الموظفين الموهوبين في المستويات الدنيا لحضور اجتماعات القيادة العليا. تعد هذه الطريقة رائعة للمدراء التنفيذيين في القيادات العليا للاطلاع على وجهات نظر ومساهمات أولئك الموظفين الذين قد لا يتعرفون عليها أبداً بطريقة أخرى.

أحد المدراء التنفيذيين الذين عملت معهم قام بذلك. كان أحد البنود  الدائمة في جدول أعمال فريقه التنفيذي يتضمن عرض المواهب. في كل شهر يقوم عضوان من الفريق القيادي بدعوة شخص ما من أقسامهما إلى حضور نقاش غير رسمي مع الفريق يتحدث خلالها عن أكثر المشروعات التي يفخر بها، وكذلك عن التحديات اليومية في العمل. وبذلك يترك الموظفون المبتدئون انطباعاً جيداً لدى كبار قادة الشركة. بدأت هذه الطقوس بعد عملية عرضالمواهب السنوية للشركة قبل بضع سنوات عندما قال الرئيس التنفيذي ، “إذا كان علينا أن نتحدث عن إنجازات هؤلاء الأشخاص، فيجب أن نحرص على لقائهم بشكل مستمر للتعرف عن كثب على مايقومون به وليتمكنوا من السماع منا بشكل مباشر بأن ما يقومون به ذو قيمة هامة

يريد القادة بطبيعة الحال أن يكون الموظفين  في منظمتهم سعداء ومزدهرين إلا أنه مع تقدم القادة لأعلى السلم الوظيفي في المنظمة يجب أن تتغير طريقة تصرفهم حيال هذه الرغبة. فبينما قد يمكنم تلبية احتياجات مرؤسيهم المباشرين عليهم أن يتركوا جانباً التجارب الفردية لأي شخص آخر له وشأنه. وبدلاً من ذلك عليك أن يتعلموا أن يستمتعوا بالفرصة الفريدة المتاحة لديهم في تعزيز الرفاهية الجماعية للمؤسسة من خلال تعزيز الإيمان بالهدف العام وتعميق حس المسئولية و إبراز الموظفين الموهوبين

ترجمه للعربية: نجاح عاشور

مراجعة وتدقيق: عثمان القصبي، أخصائي علاج طبيعي

مشاكل الفك الصدغي

مشاكل مفصل الفك الصدغي
يعاني الـعديد من الـشباب بالمرحلـة الـعمرية من ١٤ – ٢٥ عاما، وأغلـبهم من الإناث من مشاكل بالفك والصدغ  والـتي تحدث نتيجة «مفصل الـفك» ، وعضلات الوجه المحيطة، التي تتحكم في المضغ وتحريك الـفك نظرا لأن المفصل الـصدغي الـفكي هـو الـذي يربط الفك السفلي حتى العظم الصدغي للجمجمة، ويوجد مباشرة أمام الأذن على كل جانب من الرأس ويسمح للفك الانتقال بسلاسة صعودا وهبوطا وجنبا إلى جنب مما يتيح الحديث والمضغ والتثاؤب.

» انقباض خاطئ

وتتمثل أسباب الاضطرابات في انقباض الأسنان الخاطئ، مما يضع الكثير من الضغط على المفصل الصدغي الفكي وخلع أو تحرك المفصل من مكانه والـتهاب المفاصل الـروماتويدية والإجهاد، الـذي يمكن أن يسبب لأي شخص شد عضلات الـوجه والـفك، فيما تتضمن الأعراض ألما شديدا وع دم راحة لـعضلات الـفك، الـتي يمكن أن تكون مؤقتة أو تستمر لـسنوات عديدة. النساء أكثر من الـرجال يعانين من هذه الاضطرابات والأشخاص «رجال

أو نساء» وألـم مزمن لمنطقة الـرقبة والـكتفين، وحول الأذن عند المضغ أو الـتحدث وقدرة محدودة علـى فتح الفم واسعاً وثبات الفك في حالة معلقة وعدم قدرته على الفتح أو الغلق  وطقطقة الفك وسمع أصوات من مفصل الـفك عند فتح أو إغلاق الـفم وشعور بالتعب والألـم عند مضغ الأكل الصلب وتورم وتضخم الـعضلات في جانب أو جانبي الـوجه وأوجاع الأسنان بدون أي سبب وصداع مزمن ومشاكل في السمع، وطنين في الأذن الوسطى  .

» صداع نصفي

وأفادت دراسة طبية أجرتها كلـية الـطب جامعة ريبيراو بريتو في البرازيل بأن مرضى الصداع النصفي المزمن، أكثر عرضة بمعدل ثلاث مرات للمعاناة من اضطرابات عظام الفك الشديدة.

وتوصل الـباحثون إلـى أنه كلما جاءت هجمات الـصداع النصفي شديدة، ترتفع فرص المعاناة مما يسمى بالاضطراب الـصدغي الـفكي، وكشفت الـنتائج أن علامات وأعراض الاضطراب الصدغي الفكي، جاءت بين ٥٤ ٪ من المشاركين في الـدراسة؛ ممن لا يعانون الـصداع الـنصفي، ونحو ٨٠ ٪ بين مرضى الـصداع الـنصفي العرضي، ونحو ١٠٠ ٪ بين مرضى الصداع النصفي المزمن، ويربط المفصل الصدغي الفكي بعظام الفك والجمجمة؛ وبالتالي فإن أعراض الاضطراب تشمل صعوبة في المضغ والتوتر.

» صوت طقطقة»

وفي هـذا الإطار يقول أخصائي العلاج الـيدوي التقويمي د. عبدالله العبيَّد: إن مشاكل الـفك والـصدغ، تتمثل بألـم في تلك المنطقة، عبارة عن صوت «طقطقة» ، وصداع وآلام في الرقبة، ويستيقظ الفرد الـذي يعاني من هـذه الأعراض لا إراديا من النوم ويقوم باحتكاك الأسنان بعضها البعض والضغط عليها، وأن نسبة الذين يعانون المشكلة ليست قليلة، ويعود سببها السبب الرئيسي والسائد في حدوثها إلى التوتر.

» فكر العمر

وأوضح أن فئة الشباب تصاب بتلـك المشاكل نتيجة الـنقلـة الـعمرية بين مرحلـة المسؤولـية والـلامسئولـية، مشيرًا إلـى أن الـوضع الراهن ودخول التكنولوجيا نتج عنه تجاوز فكر الـعمر نتيجة الـذكاء الـفائق بسبب البرامج الإلكترونية، والألعاب والتحديات أو الدراسة أو الوظيفة وهو ما يتولد عن هذا الطموح توتر أكثر وليس هناك حل جذري لهذه المشكلة سوى بإجراء العملية أو العلاج اليدوي، وأكد أن الوقاية خير من العلاج وأنه قرر التفاعل من هذا المبدأ من خلال إطلاق «هاشتاق» بعنوان – نبغاك طيب مؤلف من موسمين.

 

إعداد: د.عبدالله العبيّد