التمزقات العضلية

التمزقات العضلية

مقدمة

يوجد في جسم الإنسان ثلاثة أنواع من العضلات هي: العضلات الملساء، وهي عضلات لا إراديّة توجد في جدار الأعضاء الداخليّة في الجسم مثل، المعدة والمثانة وغيرها، والعضلات القلبية، وهي العضلات اللاإرادية الّتي يتكون منها الجهاز القلبي، أما النوع الثالث فهو العضلات الهيكلية، وهي العضلات الإراديّة المسؤولة عن حركة الجسم، وحركة الجزئيين العلوي والسفلي. يتكوّن نسيج العضلات الهيكلية من عدد كبير من الألياف العضليّة، الّتي تتكون بدورها من مجموعة من الالياف العَضَليّة، ويتكون كل لُيف عضلي من نوعين من خيوط البروتين، الأكتين والمايوسين. والان نوضح آلية انقباض العضلات، أنَّ خيوط الأكتين تنزلق بين خيوط المايوسين، مما يؤدي إلى قِصر طول الالياف العَضَليّة و بالتالي تنقبض العضلة، وينتج عنه حركة المفصل المرتبط بها

ماذا نعني بتمزق العضلة

يُقصد بتمزُّق العضلة، حدوث تلف جزئيّ أو كليّ في ألياف العضلة، أو في الوتر الّذي يربطها بالعظام نتيجةً لتعرضها لاستطالة مفاجئة تفوق قدرتها على التحمُّل، كما يحدث عند الركض المفاجئ بسرعة عالية. قد ينتج عن تمزُّق العضلة ضررا لبعض الأوعية الدَّموية الصغيرة مما قد يتسبب بالنزيف والكدمات، والشعور بالآلام  بسبب تهيّج النهايات العصبية في منطقة الاصابة.[تزداد نسبة حدوث الاصابة بتمزُّق العضلات عند الرياضيين الّذين يمارسون الرياضات الّتي تتطلب الاحتكاك الجسديّ مثل: كرة القدم، وكرة السلة، أو أنواع الرياضة الّتي تتطلب تكرار بعض الحركات باستمرار مما يؤدّي إلى تمزُّق عضلات الساعد واليد مثل: رياضة التنس. كما يمكن أن تحدث عند الأشخاص الّذين يمارسون مِهَناً تتطلب رفع الأحمال الثقيلة.

أعراض التمزقات العضلية

تختلف أعراض التمزقات العضلية حسب درجة التمزُّق، وتحتاج الأعراض إلى عدة ايام واسابيع لكي تقل هذه الالام في حالات الإصابات الخفيفة والمتوسطة، أما في حالات الإصابات الحادة فقد تحتاج الى وقت اطول لكي تقل الالام وبعض الحالات تستدعي الى التدخل الجراحي، ومن أعراض التمزقات العضلية ما يلي

ألم مفاجئ في مكان الإصابة –

 تورُّم العضلة –

 حدوث كدمات وتلوُّن لمنطقة الإصابة –

 حدة في المدى الحركي –

ظهور فجوة في العضلة –

 :أما الأعراض الّتي تستدعي استدعاء الطبيب فهي

 سماع صوت فرقعة عند حدوث الإصابة –

 ضعف العضلات المفاجئ وصعوبة تحريكها مقارنةً بالجهة الأخرى –

 ألم شديد، تغير لون الجلد وتورُّم في مكان الإصابة –

:لتشخيص التمزقات العضلية  قد نلجأ الى

الفحص السريري –

التصوير بالرنين المغناطيسي –

علاج التمزقات العضلية

المرحلة الاولى

تعتمد المرحلة الاولى من تأهيل وعلاج التمزقات العضلية على تخفيف الالم مكان الاصابة وزيادة مرونة العضلة عن طريق احدى الطرق الاتية: التدليك العلاجي حول المنطقة المصابة مما يساعد على تفكيك واسترخاء العضلة من الشد العميق الذي حدث للعضلة اثناء اصابتها، ايضا اثبتت الدراسات فعالية الابر الجافة للتخفيف من الشدود العضلية حول مكان الاصابة مما يساعد عملها على الوصول الى الشدود والالتصاقات العميقة داخل الالياف العضلية، ويجب المحافظة على انقباض العضلة ولكن بدون أي حركة في المفصل المتصل بالعضلة لكي يحافظ على التحكم العضلي العصبي للعضلة

المرحلة الثانية

أما في هذه المرحلة من التأهيل نتوجه الى تقوية العضلات في وضع الانقباض ثم الانبساط للعضلة الى ان تحقق العضلة القوة الكافية للعودة الى تمارين ما قبل العودة للملعب ، ويتخلل هذه المرحلة ايضا مجموعة من تمارين المرونة والتوازن لتحفيز وزيادة التحكم العضلي العصبي للعضلة المصابة

المرحلة الثالثة والاخيرة

تتمركز أهمية هذه المرحلة حول التمارين المخصصة لكل لعبة بحد ذاتها او حسب الوظيفة للشخص المصاب، ثم الوصول الى اخر مرحلة والتي يتحقق هدف العلاج الطبيعي منها الا وهي الوقاية من تكرار الاصابة مجددا، حيث اثبتت الدراسات الحديثة ان نسبة تكرار حدوث التمزق العضلي للعضلة الخلفية للفخذ يكون بعد اسبوعين من العودة الى اللعب

بعض الطرق للوقاية للتمزقات العضلية

المحافظة على مرونة العضلة وقوتها في وضع الانقباض،والانبساط تحديدا –

ممارسة تمارين الاحماء الحركية قبل اداء أي مجهود رياضي –

اجتياز الاختبارات السريرية والوظيفية قبل العودة الى ممارسة أي نشاط رياضي –

التدرج في العودة الى ممارسة النشاط الرياضي –

إعداد: الأخصائي يعقوب خيّاط

المراجع

 ↑ Richard Weil (12-12-2016), “How Muscles Work and How They Respond to Resistance Exercise”، MedicineNet.com, Retrieved 28-12-2016. Edited.

↑ Reviewed by William Blahd (9-5-2016), “Muscle Strain

 ↑ Reviewed by Sabrina Felson (16-11-2016), “Sprain vs. Strain: What’s the Difference”، Web Md, Retrieved 3-1-2017. Edited. ^ Ann Pietrangelo ,Kristeen Cherney (Reviewed on20-10-2015), “Muscle Strains”، Health Line, Retrieved 1-2-2017. Edited. ^ “Muscle Strain”, Drugs.com, Retrieved 1-2-2017. Edited. ^ “Back Strains and Sprains”, Cleveland Clinic,Reviewed on 16-1-2015، Retrieved 1-2-2017. Edited. ^ Benjamin Wedro (Reviewed on 11-5-2015), “Sprains and Strains”، MedicineNet.com, Retrieved 3-1-2017. Edited. ^ William Shiel (Reviewed on 20-8-2016), “Muscle Strain “، e Medicine Health, Retrieved 1-2-2017. Edited.

↑ “Muscle Sprains and Strains”, MedicineNet.com, Retrieved 3-2-2017. Edited. ^ “Questions and Answers about Sprains and Strains”, National Institute of Arthritis and Musculoskeletal and Skin Diseases,

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *