هشاشة العظام 1

المرض الصامت: هشاشة العظام
الجزء الأول
إعداد: د. هناء السبيل – استشاري العلاج الطبيعي

تعاني واحدة من أصل ثلاثة نساء ورجل من أصل اثني عشر رجلاً فوق سن الخمسين من هشاشة العظام. تكمن خطورة المرض في ارتفاع مخاطر حدوث الكسور. وقد عرفت منظمة الصحة العالمية مرض هشاشة العظام بأنه مرض يتميز بضعف الكتلة العظمية وتدهور مجهري في بنية النسيج العظمي مما يؤدي إلى زيادة رقة العظام وزيادة فرص حدوث الكسور.

يصنف المرض وفقاً لكثافة المعادن في العظام ( bone mineral density (BMDكالتالي:
كتلة العظم الطبيعية
المدى المرجعي للكثافة المعدنية للعظم للبالغين الشباب (بين -1 ، +1)
كتلة العظم الـمنخفضة
المدى المرجعي للكثافة المعدنية للعظم للبالغين الشباب من -1 إلى -2.5 .
تخلخل العظم (الهشاشة)
المدى المرجعي للكثافة المعدنية للعظم للبالغين الشباب من -2.5 أو أكثر.
تخلخل العظم الشديد
المدى المرجعي للكثافة المعدنية للعظم للبالغين الشباب من -2.5 أو أكثر مع وجود كسر أو أكثر في العظام .

كيف تحدث الهشاشة؟
يتعرض العظم في جسم الإنسان لتغيرات في كثافة العظام خلال مراحل النمو المختلفة في حياة الفرد، والتي تتراوح بين نمو العظم، توقف النمو، وفقدان الخلايا العظمية. ويحدث فقدان العظم في كل من الجنسين، و يبدأ بمعدل بطيء في سن الأربعين. يتراوح معدل فقدان العظم مبدئياً بين 0.3 -0.5 % من كتلة العظم القصوى كل سنة ويتزايد تدريجياً مع التقدم في السن. وإضافة إلى ذلك المعدل البطيء يعاني النساء من مرحلة فقدان العظم المتسارعة في ما بعد سن اليأس فترتفع النسبة إلى 5-6% كل سنة.
وبخلاف ما يعتقده البعض أن العظم نسيج جامد لا يتغير، فالواقع أن العظام نسيج حي ونشط يتجدد باستمرار من خلال نوعين من الخلايا:
الخلايا التي تسمى هادمة العظم osteoclasts تعيد ابتلاع او امتصاص العظام عن طريق مضغ خلايا المنشأ وإطلاق مكوناتها، والتي أبرزها الكالسيوم، في مجرى الدم. والنوع الآخر من الخلايا تسمى بانية العظم osteoblasts، والتي تقوم بسحب الكالسيوم وغيره من مكونات العظام من مجرى الدم وتعمل كالبنّاء في إعادة بناء عظام حيوية جديدة. في حالة هشاشة العظام يحدث عدم توازن بين الهدم والبناء فتعمل الخلايا الهدامة بهدم العظم من مكوناته بنسبة تزيد عن ما تقوم به الخلايا البانية من بناء لمكونات العظم.

ما هيالعوامل التي تزيد من مخاطر الهشاشة؟
سن اليأس المبكر (أقل من 45 سنة).
الخضوع لعملية جراحية كبيرة مثل استئصال الرحم.
انقطاع الطمث.
قصور الغدد التناسلية.
فقدان الشهية (أو انعدام الشهية).
الوراثة.
حالات الروماتيزم مثل التهاب المفاصل الروماتزمي والتهاب الفقرات التصلبي.
التدخين.
الاستهلاك المفرط للكحول.
استهلاك الكافيين العالي.
ضعف استهلاك الكالسيوم وفيتامين د.
الخمول.
بنية الجسد النحيلة.

ما هي هشاشة العظام الثانوية؟
تشكل هذه الحالة 20% من حالات هشاشة العظام عند النساء و40% من الحالات عند الرجال وقد تحدث نتيجة للأسباب التالية:
اعتلالات الغدد الصماء (ومنها التسمم الدرقي، فرط الدريقات الأولي، ومتلازمة كوشينغ).
الالتهابات الروماتيزمية.
أمراض الجهاز الهضمي (سوء الامتصاص، استئصال المعدة الجزئي، أمراض اكبد).
الأمراض الخبيثة (الورم النقوي المتعدد multiple myeloma ، السرطان النقيلي metatastic carcinoma).
استخدام بعض العقاقير مثل (كورتيكستيرويد، والهيبارين .(heparin

ما هي أعراض وعلامات الإصابة بالهشاشة؟
لا تظهر علامات أو أعراض الإصابة بهشاشة العظام إلا متأخرا بعد أن يكون في مراحله المتقدمة، ولهذا سمي بالمرض الصامت. ومن العلامات التي تظهر في المراحل المتأخرة من المرض ما يلي:
تحدب الظهر
نقص الطول.
ضعف قدرة الرئتين.
آلام عرضية وحادة أسفل الصدر/ الجزء الأعلى من أسفل الظهر.
انخفاض قدرة التحمل عند القيام بالأنشطة.

كيف يكون التشخيص؟
هناك عدة اختبارات لفحص العظم والوصول للتشخيص المناسب وتشتمل على:

الفحوصات المخبرية للدم والبول: وتشمل مصل الكالسيوم، فوسفورات، الفوسفات القلوية، كالسيوم البول، وفوسفور البول.
الصور الإشعاعية (الأشعة السينية): من الممكن الكشف عن نقص كثافة العظم من خلال الأشعة السينية ولكن في 30% من الحالات قد تبدو العظام طبيعية إذا كان فقد المعادن لا يتعدى 30%. لذلك لا ينصح باستخدام الأشعة السينية لتشخيص المرض أواستبعاده.
الأشعة الفوق صوتية الكمية: من خلال قياس سرعة الصوت وكثافة الحزم العريضة للأشعة الفوق صوتية لعظم كعب القدم.
الأشعة المقطعية الكمية: تستطيع قياس جميع أنواع العظم بشكل منفصل ولكن من عيوبها أن جرعة الأشعة وتكلفتها عالية جداً.
قياس امتصاص الأشعة السينية المزدوجة الطاقة (DXA): يقيس كثافة المعادن في عظم العمود الفقري، الحوض، والذراع وفي الجسم بصورة عامة. يعتمد التشخيص على مقاس الموقع الذي يتم قياسه وعدد المواقع.

* انتهى الجزء الأول ويتبعه الجزء الثاني عن العلاج الدوائي

عن الصيام والتغذية والرياضة

تساؤلات عن الصيام والتغذية والرياضة

من المفيد أن نتذكر الفرصة الذهبية التي يمنحنا إياها الصيام لإعادة النشاط والحيوية إلى الجسم والتخلص من الوزن والدهون المتراكمة. وهذا لن يحصل إلا باتباع الصائم لنظام صحي مناسب ومزاولة النشاط البدني. وهنا نستعرض بعض المعلومات عن الصيام والنشاط البدني وأثرة على الجسم حسب أحدث الدراسات العلمية في هذا المجال.

ماذا يحدث للجسم أثناء الصيام؟

يشكل الجلوكوز في الحالة العادية  المصدر الأساسي للطاقة في جسم الإنسان، حيث يخزن في الكبد والعضلات. وخلال الصيام، يجري استخدام هذا ا لمخزون أولا لتزويد الجسم بالطاقة. وعندما ينضب هذا  الرصيد من  الجلوكوز يلجأ الجسم إلى المصادر البديلة للطاقة، وهي الدهون. وهذا ما يحدث في فترة صيام شهر رمضان، حيث أن الجسم يدخل في هذه الحالة بعد ثماني ساعات من تناول أخر وجبة. وعندما تطول فترة الصيام وتمتد  إلى أ يَّا م أو أسابيع، فإن الجسم يبدأ باستهلاك البروتين من العضلات للحصول على الطاقة ولهذا السبب يبدو الأشخاص  المعرضون لجوع شديد هزيلين  وضعفاء  جدا. ومن رحمة الله بالعباد أن فرض الصيام أثناء النهار فقط حتى لا يصل الشخص إلى هذه المرحلة خلال صومه في رمضان.

 ما هي فوائد الصيام؟

إن استخدام الدهون كمصدر للطاقة أثناء الصيام  يساعد في نزول الوزن عند الأشخاص البدينين ويقلل مستوى الكوليستيرول السيء ويرفع الكوليستيرول الجيد. إلا أنه أثناء الصيام  يقل معدل إستهلاك الأوكسجين ويقل معدل نبضات القلب كما تقل درجة حرارة الجسم أثناء الصيام مما يقلل من عملية الأيض ( معدل الحرق)، وبالتالي يجب أن نضع ذلك في اعتبارنا عند تخطيطنا للنشاط أثناء الصيام. ومن فوائد  الصيام كذلك أنه يساعد على زيادة إفراز هرمون النمو الذي يقلل نسبة السكر في الدم ويساعد على إصلاح وتجديد الخلايا التالفة في الجسم . ولا يخفى علينا ما للصوم من أثر في تحسين الصحة النفسية ووالتقليل من التوتر والقلق عن طريق زيادة إفراز هرمون الإندورفين.

ما هي التغذية المناسبة أثناء الصيام؟

يلعب الغذاء  دورا  رئيسيا في  ا لتحكم  بنشاط الإنسان، فعند تناول أي وجبة  تتركز الدورة الدموية  في  الجهاز الهضمي  لتساعد في هضم الطعام وامتصاصه وكلما كانت الوجبة كبيرة ودسمة تتركز الدورة الدموية أكثر في الجهاز الهضمي وتقل في العضلات مما يجعل الصائم يشعر بالتعب والخمول  لفترة أطول بعد تناول الوجبة، لذا من الضروري تناول وجبات صغيرة وكميات معتدلة. وفيما يلي بعض النصائح الغذائية التي يجب اتباعها :

·  وجبة الفطور: البدء بتناول مواد سكرية سريعة الإمتصاص كالتمر ، ثم تناول الوجبة الرئيسية التي تتألف من  كميات معتدلة من النشويات (خبز أو أرز أو معكرونة)، بروتينات ، خضروات وفاكهة.

·  لا ينصح بتناول وجبة الفطور على دفعة واحدة، من الممكن تناول التمر والماء والإنتظار ربع ساعة ثم تناول الوجبة الرئيسية الأمر الذي يسمح بتهيئة المعدة لإستقبال الطعام .

·  وجبة السحور:  يجب أن تحتوي على الألياف لأنها تعطي شعور بالشبع لفترة أطول، من الأطعمة الغنية بالألياف: الخبز الاسمر، الأرز البني، حبوب الشوفان.

·  عند مرور أكثر من ثلاث ساعات على تناول الوجبة الرئيسية من الضروري تناول وجبة خفيفة مثل تمر، فاكهة أو عصير طازج قبل ممارسة الرياضة بربع ساعة.

·  شرب 3 لتر من الماء بين وجبة الإفطار والسحور لتعويض ما يفقده الجسم من سوائل خلال النهار، مع العلم أن شرب كمية كبيرة من الماء قبل الفجردفعة واحدة يؤدي إلى فقدها بسرعة.

·  تناول الطعام الذي يحتوي على البوتاسيوم لأنه يزيد من إحتفاظ الجسم بالسوائل ومن الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: الموز، المشمش، الشمام،  الطماطم، البطاطس، الجزر،الحليب.

·  التقليل من شرب الشاي والقهوة لأن ذلك يزيد من تعرض الجسم للجفاف.

هل من المفيد ممارسة الرياضة أثناء الصيام؟

بينت الدراسات العلمية أن ممارسة الأنشطة الرياضية أثناء الصيام يعود بفائدة أكبر على الجسم وفي تحسين الصحة العامة مقارنة بممارستها خلال الأيام العادية. حيث تزيد اللياقة البدنية وتحصل الوقاية من الأمراض. ولكن الفائدة  تختلف باختلاف السن  ودرجة اللياقة البدنية والصحية ، ونوع الرياضة الممارسة وأيضا كيفية ممارسة هذه الأنشطة وأوقات أدائها.

فائدة الرياضة في شهر رمضان:

·  ممارسة الرياضة في رمضان يزيد من كفاءة القلب

·  يحافظ على توازن السوائل في الجسم

·  ممارسة الرياضة في رمضان يزيد من مستوى الهيموجلوبين في الدم

·  عندما تزيد مدة التمارين يزيد من استخدام الدهون كمصدر للطاقة ويقل من استخدام الجلوكوز

·  استخدام الدهون كمصدر للطاقة أثناء الرياضة في رمضان الأمر الذي يزيد من إنقاص الوزن وتقليل الكتلة الدهنية،

·  الرياضة في رمضان ترفع مستوى الكوليستيرول الجيد

كيف يؤثر الصيام على الرياضيين؟

لاشك أن الصيام يؤثر على جسم الإنسان من الناحية الفسيولوجية ويؤثرعلى القدرة على أداء التمارين الرياضية المختلفة الأمر الذي يجب على الرياضيين معرفته بسبب تزامن  النشاطات والمنافسات ال رياضية أحيانا  في  شهر رمضان.  وهذا التأثير يختلف من شخص إلى أخرحسب طبيعة النشاط الرياضي، فالرياضيون الذين يمارسون الرياضات العنيفة خلال رمضان تقل الكتلة الدهنية لديهم تدريجيا ولكن تعود الكتلة الدهنية إلى وضعها الطبيعي في اخر أسبوع من رمضان. والرياضيون الذين يشاركون في التمارين الهوائية ككرة القدم، إستخدام الدراجة، أو العدو من المتوقع أن يقل لديهم قوة الأداء في الأسبوعين الأوليين من رمضان ثم يعود إلى وضعه الطبيعي في الأسبوعين الأخريين وذلك بسبب أن التمارين الهوائية تحتاج إلى زيادة تدفق الدم إلى العضلات، زيادة سرعة التنفس وسرعة نبضات القلب، وبما أن الصيام يقلل من تحفيز الجهاز العصبي السمباثاوي وبالتالي يقلل من معدل نبضات القلب ومعدل التنفس ومعدل الأيض وذلك بسبب تعرض الصائم إلى الجفاف، فبالتالي يقل قدرته على أداء التمارين ثم يعود إلى وضعه الطبيعي تدريجيا  لتكيفه مع الصيام. أما الرياضيون الذين يمارسون رياضات الوزن كالملاكمة ورفع الأثقال لا تقل لديهم القدرة على أداء التمارين خلال شهر رمضان وذلك لأن هذا النوع من الرياضة يعتمد على التفاعلات اللاهوائية التي لا تحتاج إلى زيادية تحفيز الجهاز السمبثاوي لقلة إحتياجه إلى الأكسجين.

بعض الأمور المهمة التي يجب مراعتها عند ممارسة التمارين الرياضية:

أولا: المكان

يفضل ممار سة التمار ين الرياضية في أماكن  ذات تهوية جيدة وبعيدا عن الأماكن الملوثة  والشوارع المزدحمة  والتي يكون فيها التلوث مثل أول أكسيد الكربون والنترات والكبريت الناتج من عوادم السيارات لأن هذه المركبات تساهم في إرهاق الجسم وخاصة عند الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي والحوامل.

ثانيا: الوقت

أفضل الأوقات  لممارسة الرياضة في شهر رمضان المبارك يكون:

قبل الإفطار بساعة أو بعد الإفطار بساعتين أو بين وجبتي الفطور والسحور والأخيرين هما الأفضل لأن ممارسة الرياضة بعد الوجبة بفترة تسمح بهضم وإمتصاص الطعام  ويزيد من معدل صرف الطاقة مقارنة بممارستها في وقت الصيام، حيث يكون الجسم  قد فرغ من عمليات الهضم والإمتصاص وحصل على ما يحتاجه من طاقة تجعله مستعدا لأدا ء التمارين الرياضية بشكل أفضل. أما ممارسة الرياضة في نهار رمضان، فلا ينصح به لأنه يزيد من تعرض الجسم للجفاف الأمر الذي يؤدي زيادة الإرهاق والخمول.

 رابعا: الطقس

يجب ممارسة التمارين الرياضية في شهر رمضان في جو معتدل، فالجو الحار يزيد من فقدان جسم للسوائل مما قد يؤدي إلى إصابة الصائم بالجفاف.

خامسا: معدل التمارين

من الضروري الإنتباه إلى معدل الرياضة والتمارين خلال شهر رمضان، فليس من الضروري الالتزام بمدة التمارين التي اعتاد عليها الشخص قبل بداية الصيام والتي كان فيها وضعه الغذائي طبيعيا، بل يجب مراعاة طاقة الجسم وحالته وعدم إرهاق الجسد وتحميله ما لا يحتمل، فالرياضة تصبح مضرة إ ذا تعدت  حدودها الصحية.

إعداد: الأخصائي أول علاج طبيعي عثمان القصبي – أخصائي علاج طبيعي للعظام والمفاصل والعضلات

المراجع:

1-  Ramadan and Its Effect on Fuel Selection during Exercise and Following Exercise Training ;         Stephen R. Stannard, PhD;   Asian Journal of Sports Medicine, Volume 2 (Number 3), September 2011, Pages: 127-133

2-  Physiological and Chronobiological Changes during Ramadan Intermittent Fasting; Roky R, Houti     I, Moussamih S, Qotbi S, Aadil N; Ann Nutr Metab 2004;48:296–303 (DOI: 10.1159/000081076)

3-  Responses to exercise, fluid, and energy balances during ramadan in sedentary and active males; Jasem Ramadan, Girma Telahoun, Naji S Al-Zaid, M Barac-Nieto; Nutrition – October 1999 (Vol. 15, Issue 10, Pages 735-739)

4-  Effect of Ramadan fasting on fuel oxidation during exercise in trained male rugby players; E Bouhlel, Z Salhi,  H Bouhlel ,  S Mdella, A Amamou, M Zaouali J Mercier, X Bigard, Z Tabka, A Zbidi, RJ Shephard; Volume 32, Issue 6, December 2006, Pages 617–624

5-  Weight control and calorie expenditure: Thermogenic effects of pre-prandial and post prandia   exercise; J. Mark Davis, Susan Sadri, Roger G. Sargent, Dianne Ward; Volume 14, Issue 3,  1989, Pages 347–351

6-  Effects of Ramadan Fasting on Biochemical and Anthropometric Parameters in Physically Active Men; Khaled Trabelsi, MS; Kais el Abed, MS; John F. Trepanowski; 2011;2(3) : 134-144

7-  The F-MARC study on Ramadan and football: Research design, population, and environmental conditions; John B. Leiper, Ronald J. Maughan, Donald T. Kirkendall, Zakia Bartagi, Yacine Zerguini, Astrid Junge, Jiri Dvorak; Journal of Sports Sciences Vol. 26, Iss. sup3, 2008

التهاب وتر الكاحل الخلفي (وتر أخيلس)

التهاب وتر الكاحل الخلفي (Achilis Tendonitis)

التهاب وتر الكاحل الخلفي، عبارة عن التهاب في الوتر الكبير أسفل الساق الذي يربط عضلة ربلة الساق بكعب القدم، غالبا ما يكون نتيجة للاجهاد والاستخدام المتكرر ويكثر بين ممارسي الركض من الأعمار المتوسطة.

العوامل المؤثرة:

  • جري في المرتفعات أو ارتداء حذاء ذو كعب عالي أو عمل تمارين السرعه بشكل مكثف.
  • وجود تمزقات بسيطة داخل الوتر قد تزيد من قابلية الوتر للتمزق الكامل.
  • زيادة في تقوس القدم.

الأعراض:

  • احمرار وتورّم.
  • ألم حاد قريب من كعب القدم، يزداد عند صعود مرتفع أو درج.
  • ألم عند لمس الوتر المصاب.

العلاج الطبيعي والتأهيل:

  • تقنيات إرخاء للعضلات والأنسجة الليفية المحيطة بالوتر.
  • ارتداء جبائر وفي الحالات المتقدمة وضع الجبس لحماية الوتر.
  • تمارين إطالة لعضلات ربلة الساق.
  • تمارين تقوية لعضلات الساق.
  • حقن كورتيزون في بعض الحالات.
  • راحة، ثلج ومضادات للالتهاب لتخفيف الألم والتورم.

نصائح عامة لتفادي الإصابات الشائعة مع الجري:
– لا تتجاهل الألم وحاول معرفة السبب ومعالجته فور إحساسك به.
– استخدم الحذاء الرياضي المناسب، فالأقدام المختلفة تحتاج لمواصفات أحذية مختلفة كذلك، تأكد أن الحذاء الذي ترتديه مناسب لشكل قدمك ولا يزيد الضغط في مناطق أكثر من الأخرى.
– تدرب بذكاء وتدرّج، إبدأ بزيادة المسافة التي تركضها بالتدريج وبشكل منتظم.
– الراحة: لابد من تخصيص يوم للراحة وإعطاء الجسم فرصة ليستعيد نشاطه.
– تفادي حدوث الإصابة يجب أن يكون هدف الرياضي الأول.

التهاب اللفافة الأخمصية

ماهو التهاب اللفافة الأخمصية للقدم؟

عبارة عن التهاب الأنسجة الليفية التي تمتد من كعب القدم حتى قاعدة الأصابع ويعتبر أكثر إصابات القدم شيوعا بنسبة 8% من جميع إصابات القدم المختفلة.

العوامل المؤثرة:

  • الضغط المتزايد على القدم
  • وجود قوس قدم مرتفع أو منخفض عن المعدل الطبيعي
  • ممارسة الأنشطة التي تشمل الوقوف والمشي بشكل مستمر لمدة طويلة.
  • تشنج ربلة الساق ووتر الكاحل الخلفي.

الأعراض:

  • ألم حاد في قاعدة القدم، في الكعب و يمتد إلى قوس القدم وقاعدة الأصابع.
  • يكون شديد في الصباح فور الاستيقاظ من النوم.
  • يزداد مع الأنشطة المسببة للالتهاب، كالجري والمشي.

العلاج الطبيعي والتأهيل:

  • راحة، ثلج ومضادات حيوية ومسكنات للألم.
  • جوارب تحافظ على القدم في استقامة طبيعية أثناء النوم.
  • تمارين إطالة لعضلات ربلة الساق وللفافة الأخمصية كذلك.
  • وسادة توضع في الحذاء لتخفيف الضغط عن كعب القدم.
  • تمارين علاج طبيعي لإطالة العضلات والأنسجة المرنة في القدم، مع العلاج الكهربائي.
إعداد: الأخصائي أول علاج طبيعي عثمان القصبي – أخصائي علاج طبيعي للعظام والمفاصل والعضلات والإصابات الرياضية.

 

 

التأهيل لمرضى الزهايمر

التأهيل ومرضى الزهايمر  أو الخرف

لنقل أنه تم تشخيص أحد أحبائك من كبار السن–لا سمح الله- بمرض الزهايمر أو الأمراض الأخرى من فئة الخرف، من المتوقع في هذه الحالة أن يتم إعطاء المقربين من المريض نبذه عن المرض ومآله وكيف سيؤثر على سلوكياته. وسيبدأ المقربين من المريض بتعلم كيفية تقديم الرعاية اليومية للمريض والإبقاء على مستوى قيامه بوظائفه بأفضل شكل ممكن. وسيقوم جميع أفراد الأسرة بتوفير أفضل بيئة لحماية المريض والعمل على الحد من أي سلوكيات غير محببة.

من المهم أن يعي المقربين من المريض في المراحل المبكرة من المرض بأهمية دور الخدمات التأهيلية (من علاج طبيعي ووظيفي وعلاج علل النطق والتخاطب) لمرضى الزهايمر والخرف. فبينما يتسائل الكثير عن جدوى التأهيل لشخص لا يدرك أفراد أسرته والأماكن التي ينبغي أن تكون معروفة لديه إلا أن الخدمات التأهيلية في المراحل المبكرة من المرض تلعب دوراً هاماً في الإبقاء على مستوى قدرات المريض في أداء وظائف حياته اليومية لأطول مدة زمنية ممكنة.

الخدمات التأهيلية وأهميتها

تعد خدمات العلاج الطبيعي والوظيفي وعلاج علل النطق والتخاطب مفيدة جدا للمصابين بالزهايمر والخرف وأسرهم ومرافقيهم في مختلف مراحل المرض. فكلاً من العلاج الطبيعي والوظيفي يساعدان في تهيئة وتعزيز البيئة المحيطة للمريض بهدف تعزيز أداءه مع توفير الحماية والأمان. يتم تقديم رعاية تأهيلية يومية للمرضى وتدريب المقربين في الأسرة وتهيئة البيئة بشكل مناسب لهم. فالتعديلات في البيئة مثل وضع اللافتات على باب الحمام والملصقات التعريفية على الأدراج لتحديد أماكن الشرابات والقمصان مثلاً تسمح للشخص الذي يعاني من الخرف بالقيام بوظائفه بأفضل مستوى ممكن. إن التدريبات التأهيلية  لهذه الفئة سهلة جداً ومن الممكن أن يفهمها طفل من المقربين للمريض ويقوم يتطبيق بعضاً من جوانبها.

يعمل البرنامج التأهيلي على منهجية سلوكية شاملة لرعاية هذه الفئة من المرضى. ولا تركز على مافقده المريض من مهارات وقدرات بل الإبقاء على ما تبقى منها. ومن أهداف البرنامج العمل على تحقيق حالة عاطفية إيجابية  لدى المريض من خلال أنشطة الرعاية اليومية. فقدرات المريض واستقلاليته وروحه المعنوية تحقق حالة نفسية إيجابية للمريض. وبهذه الطريقة يتم العمل على تخفيف وتحديد أعراض المرض العصيبه حتى مع تقدم المرض إلى مراحله اللاحقة.

تتلخص  الأهداف الرئيسية من عملية التأهيل للأشخاص الذين يعانون من أمراض الخرف هي:

· مساعدة المريض على المحافظة على أداءه الوظيفي أو تحسينه في أداء الأنشطة اليومية لأطول حد ممكن خلال تقدم المرض.

· استعادة أو تعويض بعض جوانب الانتكاس الوظيفي التي تحصل جراء إصابة حادة أخرى بجانب الخرف مثل السكتة أو حوادث الوقوع على الأرض.

· توعية أسرة المريض والمرافق عن المرض والقيام بتدريب للمهارات اللازمة لتوفير بيئة ملائمة في المنزل وتخفيف فرص تدهور الحالة.

هناك ثلاث عوامل رئيسية ذات أهمية لنجاح العملية التأهيلية لمرضى الزهايمر والخرف مرتبطة بفقدان الذاكرة وصعوبات الإدراك التي تحدث بسبب بالمرض وهي:

· مدى قابلية المريض لتعلم تقنيات وطرق علاجية جديدة واستراتيجيات تعويضية وذلك لمعالجة صعوبات الأداء الوظيفي.

· مدى السيطرة على السلوكيات المتعلقة بمرض الخرف والزهايمر والتي من الممكن أن تحول دون التدخل التأهيلي وتحقيق أهدافه.

· تفعيل منهجيات مشاركة للمقربين من المصابين بالمرض في العملية العلاجية لزيادة الفائدة للمريض.

التكامل بين التخصصات التأهيلية:

بسبب تعقيدات مرض الزهايمر والخرف والاضطرابات المصاحبة له، تتم زيادة فعالية الخدمات التأهيلية من خلال منهجية تعاونية متعددة التخصصات. بحيث يقوم مجموعة من المتخصصين بالعمل بشكل وثيق وعلى أساس دوري ويقدمون خلاصة خبرتهم لتبني منهجية مدمجة لجميع التخصصات بهدف فهم وعلاج الأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة الصحية. تقوم الاستراتيجيات العلاجية التأهيلية على تبسيط المهام والعمل على تأسيس روتين يومي واعتماد أسلوب التدريب العملي والتكرار واستخدام الإيماءات كوسيلة للتواصل وكذلك تدريب المرافقين والأسرة. من المهم دمج هذه الاستراتيجيات الداعمة عند تنفيذ العلاج التأهيلي لتفعيل الذاكرة الاجرائية لدى المرضى لمساعدة المريض في تحقيق أعلى مستوى من الأداء.

ويجب أن يتميز الفريق العلاجي الناجح المتعدد التخصصات بالتالي: التنسيق بين الأخصايين والمرضى والمرافقين، وفتح قنوات تواصل بين جميع أعضاء الفريق، والحرص على فهم احتياجات الأسرة، والعمل على حل المشكلات بين عضوين من الفريق على الأقل ، وكذلك الالتزام بتعلم القيم وأسس التخصصات الاخرى، ووجود فلسفة منظمة تتبناها جميع التخصصات عن رعاية هذه الفئة من المرضى.

العلاج الوظيفي

في المراحل المتوسطة من المرض تكثر التحديات السلوكية عند مساعدة المريض في الاستحمام وقضاء الحاجة واللبس وتناول الطعام –والتي تندرج جميعها تحت تخصص العلاج الوظيفي. يقوم أخصائي العلاج الوظيفي بإعطاء تعليمات للمقربين من المريض بخصوص مساعدة المريض بالقيام بتلك المهام اليومية بطريقة آمنة وبأقل قدر ممكن من الضغط النفسي على المرافق. وحتى لو كنت تعتقد أن قريبك العزيز الذي يعاني من المرض لديه قدرة محدودة في تعلم أشياء جديدة إلا أن العلاج الوظيفي يكون مفيداً جداً. يقدم أخصائي العلاج الوظيفي كذلك تدريب للمرافق في حل المشكلات وتبسيط المهام ووسائل التواصل وتقنيات تخفيف الضغط النفسي لتخفيف العبء عنه.

العلاج الطبيعي

يقوم أخصائي العلاج الطبيعي بتقييم قدرة المريض على المشي بطريقة آمنة وتقييم مخاطر الوقوع على الأرض والمهام الوظيفية الأخرى. كما يقوم أخصائي العلاج الطبيعي بإعداد برنامج علاجي يتضمن التمرينات ويساعد على الإبقاء على قدرات المريض الحالية مما يخفف العبء على المرافق الخاص بالمريض. فلا يلزم المريض تذكر التمرين حتى يجني ثماره ويكفي أن يشارك فيه.

يركز العلاج الطبيعي في رعاية مرضى الزهايمر والخرف على تحسين التوازن، وتعزيز قوة العضلات وتدريبات التنقل والسيطرة على الألم. وأحد أهداف العلاج الطبيعي الأخرى هو الحد من مخاطر الوقوع على الأرض والإصابات الأخرى. تكون فرص الوقوع على الأرض لدى مرضى الزهايمر والخرف عالية جداً ويعانون من تحديات التنقل بسبب ضعف العضلات وإصابات وقوعهم السابقة وعدم القدرة على التوازن والإعاقة الإدراكية التي تعتري المصابين بالمرض. تقوم أنشطة العلاج الطبيعي الآمنة والتمرينات بالإبقاء على قوة المريض وتوازنه وقدرته على المشي والتنقل من وإلى الكرسي أو السيارة. كما يقوم أخصائي العلاج الوظيفي بالعمل مع بقية أعضاء الفريق وتدريب المريض والمرافق لتعزيز المهارات الحركية في التنقل والأنشطة اليومية. يحرص كل الحرص على توفير بيئة آمنة للمريض والعمل على رفع مستوى حياة المريض وتخفيف الضغط على المرافق.

أثبتت الدراسات أن التمرينات البدنية مفيدة جداً لمرضى الزهايمر. فهي تحافظ على نشاط القلب والأوعية الدموية وتزيد من قدرة تحمل المريض وقوته. كما تساعد على المحافظة على مهاراته الحركية وتقلل من مخاطر الوقوع على الأرض وتقلل من نسبة الأمراض المرتبطة بانخفاض المستوى الإدراكي. وتساعد في تحسين سلوكياته وذاكرته ومهارات التواصل لديه.

تمت مقارنة المرونة والتوازن والقوة لدى المرضى الذين تمت رعايتهم طبياً فقط بالمرضى الذين يتلقون خدمات تأهيلية أخرى. فوجد أن المرضى الذين يتلقون خدمات تأهيلية بالإضافة إلى الرعاية الطبية أقل اكتئاباً وأفضل أداءاً حركياً.

في المراحل المتأخرة من المرض، يختلف دور العلاج الوظيفي والطبيعي مرة أخرى أيضاً. يقوم أخصائيي التأهيل بوضع التوصيات والمساعدة في الحصول على كرسي متحرك خاص لتحقيق أعلى درجة من الراحة في وضعية الجلوس. ويعمل الخبراء من متخصصي التأهيل على منع حصول قصور في العضلات العضلات أو المفاصل وتدريب المقربين على طريقة تقديم الرعاية للمريض في المراحل النهائية من المرض ويتضمن ذلك التغذية المناسبة.

الأعراض السلوكية وكيفية السيطرة عليها

في السياق العلاجي قد تتلخص الأعراض السلوكية في رفض اتباع التعليمات والعدوانية اللفظية أوالجسدية والهيجان أو رفض الجلسة العلاجية. ولمساعدة المريض في تحقيق الأهداف العلاجية فإنه من المهم فهم دوافع هذه السلوكيات وإيجاد طرق للتقليل منها والسيطرة عليها. أثبتت الدراسات أن الطرق العلاجية الغير دوائية تضاهي الأدوية في السيطرة على بعض المشاكل السلوكية ويوصى بالأخذ بها قبل اللجوء إلى الحلول الدوائية.

وقد تتمثل المنهجيات العلاجية الغير دوائية في التالي: إعادة تصميم البيئة المكانية بشكل مناسب، أو استخدام الموسيقى أو التراتيل واسترايجيات تعتمد على الحواس وتدريب المرافق والتمرينات واستخدام المناسبات السعيدة والمشاركة في الأنشطة والعلاجات الأدراكية. ومع تقدم المرض فإن المريض يصبح أكثر حساسية وأقل تحملاً للضغط النفسي الذي تفرضه البيئة المحيطة من الروتين اليومي والأنشطة والتفاعل مع مقدمي الرعاية لذلك فمن المجدي تقليل المتطلبات التي تحيط بالمريض.

ويجب أن تتوافق المنهجيات الغير دوائية مع قدرات المريض واحتياجاته الخاصة والتأكيد على مشاركة أسرة المريض في العلاج من تدريب ودعم والعمل على حل المشاكل لتحديد العوامل التي تؤدي إلى المشاكل السلوكية. واستخدام استراتيجيات مبسطة من تواصل وتكييف البيئة لزيادة فرص مشاركة المريض في الأنشطة ولتحقيق هدف استيعاب المعلومة من قبل المريض.

هناك أسباب قد تؤدي إلى إثارة السلوكيات الغير مرغوبة مما يعيق العملية التأهيلية ومنها:

· الألم: قد لا يستطيع المريض تحديد موضع الألم والإفصاح به.

· الإرهاق وعدم الحصول على النوم الكافي.

· الخوف والقلق والاحساس بفقد السيطرة على الذات والأحداث.

· عدم استيعاب العملية التأهيلية والقلق الناتج من جهل المريض بما هو متوقع منه.

· مشاكل صحية أخرى مثل الالتهابات (الالتهاب البولي مثلاً).

· الاكتئاب السريري والأعراض المرضية النفسية مثل الهلوسة.

· التغيرات في الحواس (ضعف البصر وفقدان السمع وضعف في النظام الحسي الجسدي).

· الإمساك.

· الجفاف.

وهناك أسباب تتعلق بالبيئة المحيطة قد تعمل على إثارة السلوكيات الغير مرغوبة ومنها:

· البيئة المكانية مثل المنزل أو العيادة: قد تكون غير مرتبة وومشتتة ومن الصعب التحرك فيها.

· البيئة المكانية التي لا تبدو معروفة للمريض أو معقدة التهيئة فقد لا يستوعب المريض معنى الإيحاءات التي تشير إلى أماكن الأشياء ولا يستجيب لها.

· تواجد الآخرين في الجلسة قد يكون مشوشاً ومشتتاً للانتباه ويحمل المريض أكثر من طاقته الحسية.

· أنماط التواصل المعقدة والمشوشة.

علاج اضطرابات التواصل

يكون لأخصائيي علاج علل النطق والتخاطب دوراً رئيسياً في علاج اضطرابات البلع المتعلقة بمرض الخرف. ويقومون بتقييم قدرات المريض التواصلية والإدراكية والتوصية باستراتيجيات تساعد في علاج الصعوبات التي تعتري المريض.

التواصل من أهم العوامل التي تؤدي إلى النجاح في السيطرة على السلوكيات الغير مرغوبة. على سبيل المثال، التحدث بدونية إلى المريض أواستخدام لغة التواصل مع الأطفال الصغار وإعطاء التعلميات أو الإيضاحات المعقدة ورفع الصوت مع الشدة في النبرة أوالكلام بسرعة وعدم إعطاء المريض فرصة لاستيعاب المعلومات والاستعجال ببدأ النشاط العلاجي جميعها من أساليب التواصل التي قد يقع فيها مقدمي الرعاية الصحية وتؤدي إلى رفض المريض لاتباع التعليمات والهيجان وشعور جامح بالتشوش والخوف والقلق.

فلذلك فإن أكثر المنهجيات قوة وتميزاً بالفعالية الفورية للتقليل من الأعراض السلوكية عند العمل مع الأشخاص الذين يعانون من الزهايمر والخرف هي تكييف أسلوب تواصل فعال. يسبب الخرف صعوبات في تواصل المريض مع الآخرين وكيفية استيعابه للعملية التأهيلية. وتؤثر أيضاً على طريقة القيام بعمل ما أوحركة (مثل عدم القدرة على تقريب الملعقة من الفم). قد لا يستطيع الأشخاص الذين يعانون من الخرف من القيام بوظيفة ما (فقد لا يتذكر المريض كيف يستخدم أدوات الأكل أو كيفية البدأ أو تسلسل الحركات). من الممكن تقليل هذه الصعوبات من خلال “إيماءات” معينة. ويعتمد استخدام منهجية الإيماءات على مستوى الإدراك لدى المريض.

الإيماءات هي إشارات تتمثل في كلمة أو فعل لتحفيز أداء المريض. وقد تكون الإيماءة أمر لفظي أو تحفيز لفظي أوجسدي مثل تحريك المريض بلطف للقيام بوظيفة ما. ومن الممكن استعراض المطلوب أمام المريض كتحفيز بصري ليقوم المريض بتقليدها. وإذا لم ينجح التحفيز اللفظي والبصري فإن التحفيز الجسدي يكون أكثر فعالية في هذه الحالة مثل وضع اليد فوق يد المريض وتحريك الذراع باتجاه الفم لتناول الطعام.

يستجيب مرضى الزهايمر والخرف بطريقة مختلفة لمختلف الإيماءات مما يتطلب من الأخصائيين اعتملد التجربة لعدد من الإيماءات. ومن الأفضل البدء بالتحفيز اللفظي ثم البصري ثم الجسدي.

في بعض الحالات التي تكون بين المراحل المتوسطة والحادة، قد يكون من الضروري الحد من عدد الكلمات المستخدمة في إعطاء التعليمات لأن المريض قد لا يستطيع في هذه المراحل المتقدمة من استيعاب الكلمات. فيكون استخدام الإيماءات والإشارة واللمس ومناولة الحاجيات تكون أكثر فعالية.

هناك الكثير لتقدمه الخدمات التأهيلية في جميع مراحل المرض لتعزيز الأداء الوظيفي والقيام بالأنشطة اليومية والتقليل من الضغط النفسي على المقربين منه وتخفيف معاناة كل من له علاقة بالمرض.

إعداد: الأخصائي أول علاج طبيعي عثمان القصبي – أخصائي علاج طبيعي للعظام والمفاصل والعضلات

فقرات الرقبة

اعتلال الجذور العصبية للرقبة 

بين البحث والتطبيق 

إعداد: الأخصائي أول علاج طبيعي عثمان القصبي – أخصائي عظام ومفاصل وعضلات

مترجم من موقع أخصائي العلاج الطبيعي للرياضيين

http://www.thesportsphysiotherapist.com/cervical-radiculopathy-current-research-and-best-practice/ 

مقدمة:

اعتلال الجذور العصبية للرقبة هو مرض يصيب الأعصاب الطرفية الخارجة من منطقة الرقبة. وكثيراً ما يصاحب الانزلاق الغضروفي في منطقة الرقبة cervical disc herniation أو عند حدوثضغط على الأعصاب ناتج عن النتوءات العظمية التي يمكن أن تتكون في فقرات الرقبة والتي تحدث الضغط أو الالتهاب للأعصاب الطرفية مسببا الآلام التي يحس بها المصاب.

التشخيص والعلاج:

التاريخ المرضي:

من خلال سؤال المريض عن آلية حصول الإصابة، يكون الجواب في أغلب الحالات بأن الألم حصل  بدون حدوث إصابة مسببة لها. إلا أن هناك نسبة قليلة من المصابين تصل الى أقل من15%  أفادوا بحدوث إصابة أو إجهاد مسبق أدى إلى هذه الحالة.

قد يذكر  المصاب ما يلي:

  •  ألم في الذراع مع أو بدون ألم في الرقبة.
  •  تغير في الإحساس أو احساس بالوخز أوالحرقة parasthesias.
  •  ضعف في الأطراف العليا.

الفحص السريري:

يفيد كثير من الباحثين أن التشخيص يعتمد بشكل كبير على الفحص السريري. النتائج التالية للفحص السريري قد تدل بشكل كبير على المشكلة:

  •  التغير في الإحساس في الجلد/ احساس بالوخز أوالحرقة.
  •  ضعف في العضلات التي يغذيها العصب الطرفي المصاب Myotomal muscle weaknesses.
  •  ضعف في رد الفعل الانعكاسي للعضلات Reduced muscle stretch reflexes.
  •  نقص في المدى الحركي للرقبة.

قد يلجأ الأخصائي إلى الفحوصات الخاصة باستثارة العصب مثل:

  • علامة سبيرلنغ Spurling’s Sign.
  • اختبار سحب الرقبة  كما في الرابط Neck Distraction:

http://www.youtube.com/watch?v=g7C7DRJx5UM&feature=player_embedded

  • اختبار الإجهاد العصبي للأطراف العليا ULNTT. 

التصوير الاشعاعي:

يوصى بعمل التصوير التشخيصي عند عدم وضوح الفحص الإكلينيكي ولاستبعاد الحالات الأخرى المشتبه فيها وللمساعدة في اتخاذ قرار الجراحة. الا ان الفحوصات التالية ليست دقيقةبشكل كامل لعمل تشخيص دقيق للحالة وتشمل:

  •  الأشعة السينية X-Ray: تسمح بتصوير العظام وتساعد في استبعاد وجود أمراض خطيرة أخرى.
  • التصوير المقطعي CT: توفر صورة اوضح للعظام
  • تصوير الرنين المغناطيسي MRI:  حساس لأي تغيرات في النسيج الرخو مثل القرص والحبل الشوكي والجذور العصبية.

اختبار تخطيط العصب Electrophysiological Test:

يشمل ذلك استخدام إبرة التخطيط الكهربي العضلي EMG وقياس سرعة التوصيل العصبي nerve conduction velocities. تساعد هذه الاختبارات بشكل كبير في تشخيص اعتلالالجذور العصبية. أثبتت الدراسات الحديثة وجود علاقة ذات نسبة عالية بين نتائج التخطيط الكهربي العضلي وكل من الدراسة الجراحية (54%-100%) والأشعة التشخيصية(60%-75%). وكما هو الحال دوماً، فإن التوافق بين نتائج الفحص الإكلينيكي والتصوير التشخيصي والتخطيط الكهربي يساعد في الوصول إلى تشخيص الحالة بشكل دقيق

التشخيص لاستبعاد حالات مشابهة بالاعراض:

للتاكد من دقة التشخيص لابد من اختبار الاحتمالات الاخرى لامراض تتشابه في اعراضها مع اعتلال الجذور العصبية وتشمل الحالات التالية:

  • اعتلال النخاع Myelopathy.
  • اعتلال الأعصاب الأحادية في الأطراف العليا Upper Limb Mono-neuropathies.
  • اعتلال الكفة المدورة في الكتف RC Dysfunction .
  • الكتف المتجمد Adhesive Capsulitis.
  • قطع الشريان الفقري VA Dissection.
  • الأورام.

العلاج:

العلاج التحفظي:

هناك العديد من العلاجات التحفظية التي يمكن ان تساعد في علاج اعتلال الجذور العصبية. وبحسب احد الدراسات الحديثة والتي راجعت كل ما نشر في هذا المجال فإن الطرقالعلاجية التالية أظهرت نتائج ايجابية أكثر من غيرها وهي كالتالي:

  1.  العلاج اليدوي لكل من فقرات الرقبة والصدر، ومفصل 
  2.  التمارين للرقبة والتي تشتمل على تمارين المرونة لزيادة المدى الحركي وتمارين التقوية للعضلات المحيطة بالرقبة وتمارين التقوية لعضلات الكتف.
  • لم تجد الدراسة دليل يدعم استخدام ما يعرف بالسحب الميكانيكي للرقبة cervical traction. هذا بالرغم من الاستخدام المنتشر له.

العلاج التدخلي:

قليل من الدراسات فحصت فعالية العلاج بالحقن لاعتلال الجذور العصبية في الرقبة. أحد هذه الدراسات اظهرت فائدة هذه الطريقة في التخلص من الألم وأظهرت تحسناً وظيفياً وذلك منخلال الحقن  للعصب epidural injection (التي يضخ المخدر فيها من خلال قسطرة) وتتكون عادة من الاستيرويد  ومخدر موضعي يناسب المرضى الذين يعانون من ألم مزمن في الرقبةأو الآلام المرتبطة باعتلال الجذور العصبية. ولذلك، يوصى بالعلاج التدخلي بعد ثبوت فشل العلاج الطبيعي التحفظي,

العلاج الجراحي:

هناك عدة تقنيات جراحبة مقترحة لعلاج اعتلال الجذور العصبية في الرقبة. وتشمل: توسيع القناة foraminotomy وهو إجراء يهدف إلى تخفيف الضغط على الأعصاب، واستئصال القرصdiscectomy، ودمج الفقرات fusion surgeries. بحثت أحد الدراسات نتائج العلاج الجراحي مع العلاج التحفظي. توصلت الدراسة إلى أن الجراحة قد تظهر نتائج أفضل على المدى القصيرالا أن النتائج متساوية بين العلاج الجراحي والعلاج التحفظي على المدى الطويل. مما يعني أن الجراحة قد لا تكون الحل الأمثل في كل الأحوال.

 الخلاصة:

  • الاختبارات الاكلينيكية والتصوير الاشعاعي الحالي لا يكفي للوصول للتشخيص الدقيق
  • تعزز كل من نتائج الفحص الإكلينيكية والتصوير الاشعاعي والتخطيط الكهربي الحيوي من الدقة التشخيصية.
  • الطرق الأساسية للعلاج التحفظي تشمل العلاج اليدوي والتمارين.
  • يعطي العلاج الجراحي كما يبدو نتائج جيده على المدى القصير ولكنه لا يعطي نتائج طويلة الأجل تتفوق على العلاج التحفظي.

المراجع:

Daffner S, Hilibrand A, Hanscom B, Brislin B, Vaccaro A, Albert T. Impact of neck and arm pain on overall health status. Spine 2003;28(17):2030e5.

Dox I, Melloni BJ, Eisner GM. Melloni’s Illustrated Medical Dictionary. Baltimore, Md: Williams & Wilkins Company; 1979

Ellenberg MR, Honet JC, Treanor WJ. Cervical radiculopathy. Arch Phys Med Rehabil. 1994;75:342-352.

Fager CA. Identification and management of radiculopathy. Neurosurg Clin N Am. 1993;4:1-12.

Nikolaidis I, Fouyas IP, Sandercock PAG, Statham PF. Surgery for cervical radiculopathy or myelopathy. Cochrane Database of Systematic Reviews 2010, Issue 1. Art. No.: CD001466. DOI: 10.1002/14651858.CD001466.pub3.

Peloso PMJ, Gross A, Haines T, Trinh K, Goldsmith CH, Burnie SJ, Cervical Overview Group. Medicinal and injection therapies for mechanical neck disorders. Cochrane Database of Systematic Reviews 2007, Issue 3. Art. No.: CD000319. DOI: 10.1002/14651858.CD000319.pub4.

Radhakrishnan K, Litchy WJ, O’Fallon M, Kurlan LT. Epidemiology of cervical radiculopathy. A population based study from Rochester, Minnesota, 1976 through 1990. Brain. 1994;117:325-335.

Salt E, Wright C, Kelly S, Dean A . systematic literature review on the effectiveness of non-invasive therapy for cervicobrachial pain. Manual Therapy 2011;16:53-65

Tumialin LM, Ponton RP, Gluf WM. Management of unilateral cervical radiculopathy in the military: the cost effectiveness of posterior cervical foraminotomy compared with anterior cervical discectomy and fusion. Neurosurg Focus 2010 28;(5):E17

Wainner RS, Fritz JM, Irrgang JJ, et al. Reliability and diagnostic accuracy of the clinical examination and patient self- report measures for cervical radiculopathy. Spine 2003;28:52– 62.

Wainner RS, Gill H. Diagnosis and Nonoperative Management of Cervical Radiculopathy. Journal of Orthopaedic & Sports Physical Therapy 2000;30(12):728-744

خلل قاع الحوض

الإمساك، صعوبة التبول و آلام الحوض نتيجة خلل قاع الحوض

مقدمة

تعاني بعض النساء من آلام الحوض خصوصا في مرحلة منتصف العمر. أخذت هذه المشكلة تزداد شيوعا بين النساء، و قد تكون مصاحبة لآلام الظهر، السلس البولي، و اضطرابات الإمساك و الأمعاء.

الأسباب والتشخيص

قد تكون آلام الحوض ناتجة عن أمراض عضوية كتليف الرحم، إلتهابات الحوض و المسالك البولية و لكن يلقي بعض الأطباء و المختصين الضوء على سبب جديد لآلام الحوض ألا وهو الخلل الوظيفي في قاع الحوض والذي يشمل عضلات و أنسجة ضامة تحيط بالأعضاء التناسلية، البولية و الإخراجية.

تكمن وظيفة قاع الحوض في حمل و دعم أعضاء الحوض الداخلية ( المثانة، المستقيم، المهبل والرحم) و التحكم في عملية التبول، التبرز و العملية الجنسية عن طريق إنقباضها لمنع البول أو البراز من الخروج لا إراديا و إنبساطها لتسمح بخروج البول و الفضلات.

قد يكون خلل وظيفة عضلات وأنسجة قاع الحوض ناتجًا عن شد و توتر عضلات قاع الحوض نتيجةً للإجهاد الزائد والاستعمال المتكرر بالإضافة للعامل النفسي الذي يعد مهمًا لوظيفة هذه العضلة. يصاحب شدّ العضلات ألم مزعج أثناء أو بعد التبول، التبرز و العملية الجنسية بالإضافة إلى صعوبة في التبول و التبرّز و عدم إخراج البول و البراز بشكل كامل.

تعد أسباب هذه الحالة غير معروفة و لكن هناك عوامل تزيد إحتمالية الإصابة بآلام الحوض مثل إلتهاب الحوض المتكرر، مشاكل القولون، الإمساك المزمن، الولادات المتعسرّة، تليف الرحم و آلام الجماع المزمنة. يتم تشخيص الحالة بمراجعة التاريخ المرضي، ومراجعة التحاليل و الفحوصات للتأكد من سلامة أعضاء الحوض ثم يتم الفحص السريري لتقييم حالة قاع الحوض و درجة شدّ و توتر العضلات بالإضافة إلى قوتها و مدى إرخائها.

العلاج

عادة ما يكون العلاج تحفظي (تأهيل الحوض) و يبدأ بالتثقيف الصحي و تعليم المريضة كيفية السيطرة على الأعراض و التحكم في العوامل المسببة لها، تدريبها كيفية التخفيف من الإمساك و تفريغ المثانة و الأمعاء بالكامل، تعليمها تقنيات الإسترخاء التدريجي، إستخدام العلاج اليدوي خارجيا و داخليا لتخفيف شدّ و توتر العضلات، بالإضافة إلى إستخدام الذبذبات الكهربائية والتغذية الراجعة لزيادة الوعي و التحكم الإرادي بعضلات قاع الحوض. كما يتم إعطاء المريضة برنامجًا علاجيًا منزليًا يشمل تعليمات عن وضعية الجسم الصحيحة و تمارين إطالة و تقوية عضلات الحوض و العضلات المجاورة لها كالظهر، البطن، الوركين و الأفخاذ للحصول على أفضل نتائج ممكنة على المدى الطويل. ويتم في بعض الحالات الشديدة الاستعانة بأدوية لإرخاء العضلات.

 

 

أخصائية العلاج الطبيعي لصحة المرأة
العنود الدويش

الوقاية من إصابات عضلات الفخذ الخلفية

الوقاية من إصابات عضلات الفخذ الخلفية

مقدمة:

تشيع إصابات عضلات الفخذ الخلفية hamstring injuries بشكل كبير في وسط الرياضيين. أثبت الباحثين أنها تشكل نسبة تصل إلى 12% تقريباً من إصابات كرة القدم. ويعني ذلك أنه يتعين على الفرق الرياضية وأخصائيي العلاج الطبيعي الرياضي أن يستثمروا الكثير من الوقت والجهد والطاقات في الوقاية من هذه الإصابة من مبدأ المثل القائل “درهم وقاية خير من قنطار علاج”.

والسؤال هنا، كيف نمنع حدوث إصابات عضلات الفخذ الخلفية؟

التدخل الوقائي من إصابات عضلات الفخذ الخلفية:

قام باحثون بعمل دراسة منهجية للتعرف على ماهية الإجراءات الوقائية التي من الممكن الأخذ بها لتقليل فرص حصول الإصابة في وسط الرياضيين النشطين. فقاموا بمراجعة سبعة دراسات بحثت في فعالية التدخلات الوقائية التالية:

  • تقوية العضلات بطريقة الانقباض العضلي مع التمدد:

بينت تلك الدراسات أن عضلات الفخذ الخلفية تكون أكثر عرضة للإصابة خلال مرحلة أرجحة الساق عند القيام بعملية الجري وذلك عند تغير وظيفة عضلات الفخذ الخلفية من لا تمركزية إلى تمركزية. لذلك فمن المنطقي أن تحسين الوظيفة اللا تمركزية للعضلات يخفف من خطورة الجهد الذي تقوم به العضلة. ولكن الدراسة وجدت نتائجاً متناقضة عند استخدام اجراء استطالة العضلة عند الانقباض اللامركزي ولم تجد دليلاً قاطعاً بفائدتها.

وفي هذه المرحلة فإنه من المهم أن نناقش محدودية الجودة المنهجية للدراسات التي شملتها هذه الدراسة. فالنتائج تعتريها المحدودية من ناحية ومعدلات عالية من عدم التشابه وتفاوت الاستجابات للتجارب high control rates. فلذلك نرجو توخي الحذر عند التعاطي مع هذه النتائج.

  • تقنيات العلاج الطبيعي اليدوي:

شملت الدراسات المنهجية دراسة غير منشورة وأخرى غير مدعمة قامت بتحليل تقنيات العلاج الطبيعي اليدوي ومنها تقنية الدفع السريع للفقرات القطنية Lumbar Spine HVT’s. توصلت الدراسة إلى أن العلاج اليدوي أدى إلى تقليل مخاطر التوتر العضلي في الأطراف السفلى في هذه المجموعة من الرياضيين. ومن المثير للاهتمام، أن ذلك انعكس من خلال التوصيات الإكلينيكية بضمان الحفاظ على الوظيفة الحركية الكاملة للحوض والعمود الفقري في مجال تأهيل عضلات عضلات الفخذ الخلفية.

  • تدريب الحس العميق /التدريب العصبي والعضلي:

لم تثبت الدراسة دور هذه التدريبات في التقليل من مخاطر إصابات عضلات عضلات الفخذ الخلفية وذلك بعد القيام بالتدخلات التي تهدف إلى تحسين التحكم بالحس العميق أوالتحكم العصبي والعضلي.

  • الإحماء والتبريد والتمدد:

يشمل هذا التدخل تثقيف الرياضيين بخصوص تدريبات الإحماء والتبريد والتمدد بالشكل الصحيح. لم يكن لذلك أثراً إحصائيا مهما ولكن يعتمد نجاحها على مدى امتثال الرياضيين مع هذا النوع من التدخل.

النتائج الإكلينيكية:

قد تجعلك هذه الدراسة تعتقد أنه ليس بوسعنا أن نفعل شيئاً لمنع إصابات عضلات عضلات الفخذ الخلفية….يعتبر ذلك محزناً ولكن انتظر! لو قلت لك أنني عالجت كل المرضى الذين يعانون من متلازمة الاصطدام الأخرقي التحتيsub-acromial impingement syndrome (SAIS) من خلال تمارين تقوية الكفة المدورة بالشريط العلاجي المطاطي –فماذا ستقول؟  أستقبل الكثير من المراسلات على البريد الإلكتروني التي تتسائل عن كيفية علاجي للمتلازمة مع أنها متعددة  العوامل ولها الكثير من المسببات المحتملة.

إصابات عضلات عضلات الفخذ الخلفية نفس الشيء! معقدة بطبيعتها ومتعددة العوامل في نشوئها. وأعتقد (وسيوافقني الكثير في ذلك) أن أي مسببات في حصول الإصابة (من القوة العامة، القوة العضلية، المرونة، العوامل المتعلقة بالحوض والفقرات القطنية، والاعتلالات الحيوية الميكانيكية) تختلف من رياضي إلى رياضي آخر.

 فماذا يخبرني هذا البحث؟

لا يمكن الوقاية من إصابات عضلات عضلات الفخذ الخلفية عن طريق طريقة تدخل موحدة للجميع!

يتضح لنا من ذلك أنه لا توجد وصفة واحدة هنا (في العلاج الطبيعي الرياضي) للوقاية من هذه الإصابة. فالتدخلات القائمة على التقييم هي المطلوبة وهي المكان الذي ينبغي علينا البدء منه. فالتدخل للوقاية من إصابات عضلات عضلات الفخذ الخلفية ينبغي أن يكون فردياً لكل رياضي على حده. حينها فقط ستحقق نجاحاً في هذا المجال.

إعداد: الأخصائي أول علاج طبيعي عثمان القصبي – أخصائي عظام ومفاصل وعضلات 
مترجم من موقع أخصائي العلاج الطبيعي للرياضيين
http://www.thesportsphysiotherapist.com/evidence-based-interventions-to-prevent-hamstring-injuries/

 

المراجع:

Gabbe JB, Bennell, KL, Finch, CF Wajswelner H, and Orchard JW. Predictors of hamstring injury at the elite level of Australian football. Scandinavian Journal of Medicine & Science in Sports 2006 16: 7–13
Goldman EF, Jones DE. Interventions for preventing hamstring injuries: a systematic review. Physiotherapy (2011), doi:10.1016/j.physio.2010.11.011
Hawkins RD, Hulse MA, Wilkinson C, Hodson A, Gibson M. The association football medical research programme: an audit of injuries in professional football. Br J Sports Med 2001;35:43–7
Hoskins W, Pollard H. A randomized controlled trial of manual therapy for hamstring injury prevention. Unpublished report; 2008.
Mason DL, Dickens VA, Vail A. Rehabilitation for hamstring injuries. Cochrane Database System Rev 2007;1:CD004575.
Van Mechelen W, Hlobil H, Kemper HC, Voorn WJ, Rob de Jongh H. Prevention of running injuries by warm-up, cool-down, and stretching exercises. Am J Sports Med 1993;21:711–9.
Verrall GM, Slavotinek JP, Barnes PG, Fon G, Spriggins A. Clinical risk factors for hamstring muscle strain injury: a prospective study with correlation of injury by magnetic resonance imaging. Br J Sports Med 2001;35:435–9.
Warren P, Gabbe BJ, Schneider-Kolsky M et al. Clinical predictors of time to return to competition and of recurrence following hamstring strain in elite Australian footballers. Br J Sports Med 2010 44: 415-419

 

هشاشة العظام 3

المرض الصامت: هشاشة العظام

الجزء الثالث: العلاج الطبيعي

إعداد: د. هناء السبيل – استشاري العلاج الطبيعي

يعد اختصاصي العلاج الطبيعي خبراء في تحسين والمحافظة على قدرة الأفراد على الحركة والنشاط البدني خلال مراحل حياتهم المختلفة.ويقوم اختصاصيو العلاج الطبيعي بتعزيز الصحة، والحركة، والاستقلالية من خلال فهمهم بكيفية حركة الجسم وكيفية المحافظة على الحركة الطبيعية. ويقومون بعلاج والوقاية من العديد من المشاكل التي يمكن ان يسببها الألم، ومن بينها هشاشة العظام.

الفئات المستهدفة للعلاج من قبل أخصائيي العلاج الطبيعي:

هناك ثلاث فئات كبيرة منفصلة تستفيد من العلاج الطبيعي:

  • الفئة (أ) الأشخاص الذين تكون لديهم كتلة العظم طبيعية ويرغبون في تقليل فرص حدوث الهشاشة وأولئك الذين يعانون من درجة هشاشة بسيطة في العظام،

  • الفئة (ب)  الأشخاص الذين تم تشخيصهم إكلينيكياً بالهشاشة ولا يوجد لديهم تاريخ مرضي بالكسور،

  • الفئة (ج) الأضعف والتي حدثت لها تغيرات متأخرة في العظام ولديها كسور ناتجة عن الضغط.

تقييم العلاج الطبيعي:

يقوم أختصاصي العلاج الطبيعي بعملية تقييم دقيقة لجميع جوانب الضعف والعجز والإعاقة باستخدام  أدوات القياس المعتمدة وهو حجر الأساس في عمل برنامج علاجي ناجح ومناسب وكذلك تقييم فعاليته.

وتشمل جوانب التقييم التالي:

 أولا – تقييم قياسات الجسم وحركة العمود الفقري:

وتتضمن قياس ما يلي:

  1. الطول والوزن.

  2. مدى تمدد محيط الصدر.

  3. تشوهات الصدر والعنق.

  4. ارتفاع الكتفين.

  5. المدى الحركي للفقرات القطنية (امتداد شوبر).

ثانيا – تقييم درجة التحمل والقوة:

قياس لقوة العضلات المحيطة بالجذع

ثالثا – تقييم القدرة الهوائية:

هناك مجموعة كبيرة من المقاييس والاختبارات التي يستخدمها اختصاصي العلاج الطبيعي لمعرفة مدى لياقة الشخص، ويتم اختيار المقياس المناسب حسب قدرة وسن الشخص وكذلك مدى توفر التجهيزات الخاصة ببعض الاختبارات المتخصصة. ومن ابسط الاختبارات التي يمكن تطبيقها في أي مكان وتعطي مؤشر على مدى القدرة الهوائية لدى الشخص، هو اختبار الثلاثة دقائق درج، حيث يقوم الشخص من صعود ونزوح درجة واحدة وبشكل مستمر لمدة ٣ دقائق ومن عد نبضات القلب.

رابعا – تقييم التوازن:

يتم عمل اختبار “الوقوف على قدم واحدة”. في هذا الاختبار يطلب من المريض أن يقف على قدم واحدة بين قضيبين متوازيين بحيث لا يقوم بالامساك بالقضيبين. يتم إعطاء المريض فرصة يقيس فيها قدرتة على التحمل ومن ثم يتم تحديد الوقت بناءاً على ذلك. من الممكن أن يتم تطبيق التمرين على كلتا القدمين وبالعينين مغمصتين. وهذا الاختبار له أهمية كبيرة في تحديد مدى خطر تعرض الشخص للسقوط، والذي يجب أن يتجنبه المصاب بهشاشة العظام.

خامسا – التقييم الوظيفي:

يتم ذلك عن طريق تعبئة استبيان العجز الوظيفي لمرضى الهشاشة (The Osteoporosis Functional Disability Questionnaire OFDQ) وهو من المقاييس التي يجيب عنها الشخص لتحدد درجة العجز لديه. وهناك اختبارات أخرى موضوعية لتحديد درجة العجز يمكن تطبيقها حسب الحالة.

سادسا – تقييم درجة الألم:

يتم تقييم درجة الألم عن طريق مقياس الألم البصري Visual analogue scales ، أو أي استبانات أخرى تختص بالألم.

برنامج العلاج الطبيعي:

يعتمد تصميم البرنامج المناسب على نتائج التقييم الذي قام به اختصاصي العلاج الطبيعي، حيث يستطيع الاختصاصي من خلال التقييم تشخيص القدرة البدنية لدى الشخص وتوقع المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها في المستقبل. ولابد هنا من الإشارة إلى ضرورة تواصل اختصاصي العلاج الطبيعي مع الفريق الطبي المتابع للشخص ومناقشة الخطة العلاجية واشراك المريض في جميع هذه الخطوات.

الفئة (أ)

أهداف العلاج:

  1. زيادة كتلة العظم عند الفئة التي تكون لديها الخطورة عالية والتي ترغب في زيادة الوقاية لديها.

  2. الحفاظ على نسبة المعادن في الجسم أو زيادتها عند الفئة التي تعاني من هشاشة بسيطة وللتقليل من عملية تسارع فقد العظم عند السيدات في سن ما بعد توقف الطمث.

  3. تحسين قوة العضلات والتوازن ولياقة القلب والأوعية الدموية.

  4. تحسين قوام الجسم.

  5. تحسين الحالة النفسية.

  6. تثقيف المريض.

التمارين التي تعزز من صحة العظام:

يعتقد بأن الضغوط الميكانيكية التي يتم إخضاع العظام لها خلال التمارين تؤثر على كثافة العظام حيث تحفز على إعادة تشكيل العظام. ومن أمثلة التمارين التي تضع ضغوطا ميكانيكية على العظم:

  • التمارين الهوائية مثل المشي والجري مع حمل الأثقال.

  • تمارين التقوية حيث ثبت فعاليتها كأحد وسائل التدخل العلاجية لتقوية العظام.

الاحتياطات:

لا ينصح بالتمارين المكثفة في الحالات التالية إلا بعد استشارة اختصاصي العلاج الطبيعي:

  • الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في المفاصل.

  • الأشخاص الذين لا يؤدون التمارين بالطريقة الصحيحة.

  • الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في قاع الحوض.

  • عندما يكون تصميم التمرين غير آمن.

 

الفئة (ب)

أهداف العلاج:

  1. الحفاظ على قوة العظام.

  2. منع الكسور و تقليل فرص السقوط.

  3. تحسين قوة العضلات والتوازن ولياقة القلب والأوعية الدموية.

  4. تحسين قوام الجسم.

  5. تحسين الحالة النفسية.

  6. تثقيف المريض.

التمارين التي تعزز من صحة العظام:

استنتج الباحثين أنه يمكن زيادة كتلة العظم بشكل كبير عند النساء في سن ما بعد انقطاع الطمث من خلال اتباع نظام تقوية يقوم على حمل الأوزان الثقيلة و تكرار التمارين بشكل محدود وليس عن طريق تمارين التحمل التي تقوم على الأوزان الخفيفة وتكرار التمارين لفترة مطولة. يتضح لنا من ذلك أن زيادة الأوزان أهم من عدد تكرار التمرين عند الرغبة في زيادة كتلة العظم عند النساء في هذا السن.

الاحتياطات:

لا ينصح بزيادة الأثقال  في الحالات التالية:

  • التمارين المكثفة.

  • الحركات الالتوائية للجذع مع حمل الأثقال.

  • عند الرفع.

  • مشاكل  قاع الحوض.

 

الفئة (جـ)

أهداف العلاج:

  1. تقليل فرص السقوط ومنع حدوث كسور أخرى.

  2. تحسين التوازن..

  3. تصحيح القوام اثناء المشي

  4. تحسين قوة العضلات والتوازن ولياقة القلب والأوعية الدموية.

  5. تحسين الحالة النفسية وزيادة الثقة بالنفس.

التمارين العلاجية:

  • يجب أن تبدأ التمارين بدرجة كثافة منخفضة جداً باستخدام تمارين مبسطة.

  • بالنسبة لتمارين التقوية ينصح باستخدام تمارين مقاومة بسيطة.

  • العلاج في المسبح: خاصية حمل الأوزن التي يتميز بها الماء تسمح بحركة الجسم بسلاسة ودرجة ألم أقل. لا يوجد أي دليل على أن العلاج في المسبح له أثر يذكر على كثافة المعادن في العظم، ولكن هناك أدلة على المحيطات الفسيولوجية الأخرى تتأثر إيجابياً مثل قوة العضلات والقدرة الهوائية والسيطرة على الألم وكذلك على الحالة النفسية للمريض.

الاحتياطات:

  • عدم تطبيق تمارين عالية الكثافة.

  • يجب الأخذ في الاعتبار جميع الاحتياطات السابقة.

 

علاج الألم:

مسببات الألم:

  1. الكسور المؤلمة الناتجة عن الضغط على الفقرات.

  2. الضغط المتزايد على المفاصل والأنسجة الرخوة بسبب التغيير في وضعيات حمل الجسم مما يؤدي إلى تقلصات في العضلات وعدم التوازن فيما بينها.

  3. ضغط أضلاع القفص الصدري السفلى على الحوض بسبب نقص الطول الناتج عن الحداب.

طرق علاح الألم:

  • العلاج المائي باستخدام المسبح.

  • التحفيز الكهربائي للعصب عبر الجلد.

  • العلاج بالكهرباء.

  • الحرارة.

طرق تحسين التوازن وتقليل فرص السقوط:

إن التمارين الخاصة بجميع الأعمار تحسن من درجة التوازن الديناميكية والتنسيق وبالتالي قد يكون لها دوراً وقائياً في تقليل فرص حوادث السقوط ومن هذه التمارين حمل الأوزان.

طرق تحسين قوام الجسم والمرونة:

وذلك من خلال تثقيف المريض حول الوضعيات الصحيحة لحمل الجسم وزيادة وعيه في هذا الجانب مهم جداً في منع وتقليل المشاكل التنفسية وألم الرقبة و اضطرابات التوازن. ولكن يجب الحذر مع المرضى الذين يعانون من حداب حاد حيث يجب مراعاة التالي:

  • الحفاظ على أقصى درجات المدى الحركي الممكنة للكتفين والعمود الفقري والحوض.

  • منع تدهور قوام الجسم للأسوء.

  • يجب أن تركز تمارين التمدد على الفقرات الصدرية والعنقية.

التوصية بالتمارين المناسبة:

بما أنه لا يمكن الكشف عن أية تغييرات في كثافة العظام الناتجة عن تمارين حمل الأوزان  قبل 9شهور من بدء التمارين فيجب أن تصمم برامج التمارين لمساعدة المرضى على الاستمرار بشكل دائم  في التمارين بكثافة متوسطة تصل إلى 5 مرات أسبوعياً. وقد لوحظ أنه  بمجرد توقف برامج التمارين تتراجع حالة المريض بشكل كبير.

المخاطر والأضرار المحتملة:

  • الكسور هي أحد عوامل الخطورة الرئيسية لجميع أنواع المرضى.

  • لا ينبغي أن تكون التمارين عالية الكثافة كما أن الحركات الدورانية المفرطة وتمارين الإنحناء تزيد من احتمال الاصابة بالكسور في الفقرات.

  • ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار قدرة تحمل المريض على أداء التمارين، فإذا كانت نتائج اختبار قدرة تحمل المريض ضعيفة فينبغي أن تكون التمارين خفيفة ولكن متدرجة الكثافة.

  • لا يتصح بالقيام بالعلاج اليدوي للمفاصل إذا ما تم تشخيص المريض بالهشاشة.

التهاب مفصل الركبة

التهاب مفصل الركبة

إعداد: الأخصائي أول علاج طبيعي عثمان القصبي – أخصائي علاج طبيعي للعظام والعضلات والمفاصل

مقدمة:

يتعرض الكثير من الرياضيين السابقين لالتهاب مفصل الركبة عندما يتقدم بهم العمر وخاصة بعد حدوث اصابة سابقة في الركبة. الا أن التهاب مفصل الركبة وصف غير دقيق لمرض الركبة والذي يسمى علميا بالفصال العظمي وبالعامية الاحتكاك وهو ما يعرف بتآكل غضروف مفصل الركبة لأسباب عديدة ولكنها غير أكيدة، مثل اصابات مفصل الركبة مثل اصابات الرباط الصليبي. إن الغضروف بحد ذاته لا يسبب الألم ولكن الأنسجة الأخرى داخل الركبة تتعرض للالتهاب بسبب تآكل الغضروف وتسبب الأعراض التي يحس بها المصاب ومن هنا جاءتالتسمية بالتهاب مفصل الركبة.

من المؤسف أنه لا توجد احصائيات دقيقية عن انتشار المرض في المملكة، حيث أن معظم الدراسات المنشورة اعتمدت على المشاهدات الاكلينيكية. رغم ذلك يمكن القول بأن التهابالمفصل هو من أكثر الأمراض الروماتيزمية انتشارا حيث يشكل حوالي 30% من الحالات المشاهدة بين المراجعين في المستشفيات، كما يشكل مفصل الركبة أكثر المفاصل عرضةللإصابة. ولقد لوحظ أنه يصيب النساء في سن مبكرة مقارنة بالإحصائيات العالمي. حيث بينت أحد الدراسات في المملكة أن 40% من العينة التي عملت عليها الدراسة كن تحت 35سنة، ولوحظ كذلك أن الإناث أكثر إصابة مكن الذكور بنسبة 3:2 وهذه النسبة تزيد مع التقدم في السن.

كما أن الدراسات بينت  الأثر السلبي الكبير لهذا المرض على النواحي الوظيفية والاجتماعية والنفسية.

التشريح لمفصل الركبة:

ان مفصل الركبة من المفاصل  البسيطة نسبيا ولكن ذو وظيفة معقدة، حيث أنه يتحمل أثناء المشي ضغط يساوي خمسة أضعاف وزن الجسم.ويتكون من التقاء عظم الفخذ بعظمالساق والذي يفصل بينهما غضروف 

يعطي مرونة للحركة ولكنه يتحمل ضغوطا عالية. اصابة الركبة التي نتحدث عنها تحدث في الغضروف. تحيط العضلات في مفصل الركبة لتحريك المفصل كما أن وجود الأربطة القوية فيالمفصل يساعد على ثبات المفصل وتحمله للضغوط أثناء الحركة.

كيف يحصل تآكل المفصل؟

لا يعرف بالتحديد أسباب وبداية التهاب المفصل ولكن آخر النظريات تبين أن البداية قد تعرض الغضروف الضعيف إلى ضغوط ميكانيكية طبيعية أو تعرض الغضروف السليم لضغوط ميكانيكيةغير طبيعية. يؤثر ذلك على بنية الغضروف مما يؤدي إلى فقدانه لوظائفه الرئيسية وهي توزيع القوى ونشرها على العظم و ترطيب المفصل.هذه التغيرات تؤدي إلى انتقال القوىالضاغطة عبر غضروف مريض لا يستطيع حماية العظم الموجود تحته مما يؤدي إلى دخول إنزيمات محللة تؤدي إلى تآكل الغضروف فتظهر التشققات والتقرحات وكذلك التصدعات فيالغضروف.

كنتيجة لهذه التغيرات يلتهب المفصل ويزيد سمك غلافه المبطن قد تصل في النهاية إلى تحلل الغضروف بالكامل وتعرية العظم

الأعراض:

  • الألم.
  •  التصلب.
  •  الألم عند الضغط.
  •  طقطقة أو فرقعة عظمية.
  •  التهاب.
  •  قصور في مدى الحركة.
  •  تقلص العضلات والأوتار.
  •  ضمور في عضلات الفخذ الأمامية.
  •  تشوه وانحراف في المفصل.
  •  العرج أثناء المشي.

التشخيص:

يكون التشخيص عادة من خلال التاريخ المرضي والفحص السريري. وقد يطلب الطبيب أشعة سينية للتأكد من التشخيص. يبدأ المرض عادة قبل ظهور الأعراض بفترة طويلة. فعندما يبدأالمريض بالإحساس بالألم فإن ذلك لا يعني أن المرض ظهر فجأة. وقد تظهر الأشعة السينية علامات التآكل في الغضروف قبل ظهور الأعراض

من هذه العلامات:

  • تقل المسافة  بين العظمين المكونين للمفصل.
  • زيادات عظمية.
  • تآكل الغضروف والعظم.
  •  خلع جزئي.

عوامل تزيد من مخاطر الإصابة:

يعتقد الكثيرون ان التهاب المفاصل نتيجة  للتقدم في السن. والصحيح أن أكثر الدراسات الحديثة بينت أن هناك عوامل أخرى مصاحبة لظهور المرض قد يكون لها تأثير مباشر. من تلكالعوامل:

  •  السمنة، جنس الإناث، التقدم في السن، الوراثة، زيادة الضغط على المفصل بسبب المهن المجهدة، الإصابات مثل الكسور واصابات الأربطة والغضاريف.
  •  الدراسات الحديثة بينت أن الإصابة بالتهاب مفصل الركبة أو الورك يزيد بمعدل مرتين ونصف لدى الرياضيين المحترفين بعد تقاعدهم وخاصة عند وجود اصابة سابقة للركبة.

العلاج:

 العلاج غير الدوائي:

    •   حماية المفصل من زيادة الضغوط الميكانيكية وتعديل السلوك من أهم وأنجح الوسائل للتخفيف من وطأة المرض ولمنع حصول مضاعفات. ويشمل:
    • العلاج الطبيعي.
    • التمارين العلاجية والمحافظة على النشاط البدني.
      •  تخفيف الوزن.
      •  العلاج الوظيفي (استخدام الأدوات المساندة).
      •  العلاج السلوكي المعرفي >cognitive behavioural therapy
      •  العلاج الدوائي
    •  مضادات الالتهاب
    •  مسكنات الألم
    •  أدوية ترميم الغضروف مثل حمض الهايلورونك وجلوكوزامين
    •  الحقن:
    •  إبر حمض الهيالورونيك hylaronic acid.
    •  إبر الكورتيكوستيرويد corticosteroids.
    •  التدخل الجراحي:
    •  المنظار لكحت الغضروف.
    •  استبدال المفصل.
    •  قطع العظم.
    •  زراعة الغضروف.
    •  الطب البديل:

هذه الوسائل لا تعتبر بديلا عن الوسائل التقليدية ولكنها يمكن ان تصاحب العلاج التقليدي. كما يجب ان نفهم جيدا ان هذه الوسائل لا تغني عن الوسائل التقليدية وانها لا تصنعالمعجزات. يجب كذلك ان نطلع الطبيب أو الاخصائي بما ننوي ان نقوم به من تجربة احد هذه الوسائل حتى نتأكد من عدم تعارضها مع العلاج التقليدي. من الوسائل: الابر الصينية،الفيتامينات المضادة للأكسدة، الأملاح مثل كوندرويتن سلفيت، السكريات مثل الجلوكوزامين، الحجامة. ولكن حتى الآن لا توجد براهين علمية كافية عن أثرها.

الخلاصة:

  •  مفصل الركبة من أكثر المفاصل تعرضا للضغط وبالتالي الإصابات.
  •  التهاب مفصل الركبة (الفصال العظمي) من أكثر الأمراض الروماتيزمية انتشارا في المملكة.
  •  المرض ليس نتيجة حتمية للتقدم في السن.
  •  لا يمكن الشفاء منه ولكن يمكن التخفيف من آثاره ومنع حدوث بعض المضاعفات.
  •  الحذر عند استخدام الوسائل البديلة.
  •  الاستجابة للوسائل العلاجية تختلف من شخص لآخر.
  •  حماية المفصل من زيادة الضغوط  أحد أهم الوسائل العلاجية، وذلك يكون بعمل الآتي:
  •  المحافظة على الوزن المثالي للجسم.
  •  الحركة وممارسة الرياضة السليمة.
  •  المحافظة على القوام السليم أثناء الحركة والوقوف وحمل الأشياء.
  •  تجنب الإصابات وخاصة عند حمل الأشياء الثقيلة وذلك بالاستخدام الصحيح للمفاصل الكبيرة أو طلب المساعدة.
  •  تجنب الألم والإجهاد.
  •  عدم البدء بتمارين أو أنشطة جديدة قبل استشارة الطبيب وأخصائي العلاج الطبيعي.

مقاطع فيديو لشرح بعض ما يتعلق بالتهاب مفصل الركبة:

فيديو ١: التشريح

http://www.youtube.com/watch?v=upPyeWs-6rI

فيديو ٢:ما يحصل داخل الركبة:

http://www.youtube.com/watch?v=YjwlCdmLZlA

فيديو ٣: التشخيص

http://www.youtube.com/watch?v=UViTp_wZq0I

فيديو ٤: التمارين

http://www.youtube.com/watch?v=Pd9qz82rYw4&list=PL_LdZFSO2clyNpEMJQH4KZVVuhU_gXNC_

فيديو ٥: المحافظة على النشاط البدني

http://www.youtube.com/watch?v=o5ZsTibM8Ks

فيديو ٦: ابر hylaronic Acid

http://www.youtube.com/watch?v=yaSxCJ4-P8c

فيديو ٧: جراحة تبديل المفصل

http://www.youtube.com/watch?v=dTOl9h16sUY

فيديو ٨: معلومات عامة عن التهاب المفاصل:

http://www.youtube.com/watch?v=lDxqn_8NvK0