هشاشة العظام 3

المرض الصامت: هشاشة العظام

الجزء الثالث: العلاج الطبيعي

إعداد: د. هناء السبيل – استشاري العلاج الطبيعي

يعد اختصاصي العلاج الطبيعي خبراء في تحسين والمحافظة على قدرة الأفراد على الحركة والنشاط البدني خلال مراحل حياتهم المختلفة.ويقوم اختصاصيو العلاج الطبيعي بتعزيز الصحة، والحركة، والاستقلالية من خلال فهمهم بكيفية حركة الجسم وكيفية المحافظة على الحركة الطبيعية. ويقومون بعلاج والوقاية من العديد من المشاكل التي يمكن ان يسببها الألم، ومن بينها هشاشة العظام.

الفئات المستهدفة للعلاج من قبل أخصائيي العلاج الطبيعي:

هناك ثلاث فئات كبيرة منفصلة تستفيد من العلاج الطبيعي:

  • الفئة (أ) الأشخاص الذين تكون لديهم كتلة العظم طبيعية ويرغبون في تقليل فرص حدوث الهشاشة وأولئك الذين يعانون من درجة هشاشة بسيطة في العظام،

  • الفئة (ب)  الأشخاص الذين تم تشخيصهم إكلينيكياً بالهشاشة ولا يوجد لديهم تاريخ مرضي بالكسور،

  • الفئة (ج) الأضعف والتي حدثت لها تغيرات متأخرة في العظام ولديها كسور ناتجة عن الضغط.

تقييم العلاج الطبيعي:

يقوم أختصاصي العلاج الطبيعي بعملية تقييم دقيقة لجميع جوانب الضعف والعجز والإعاقة باستخدام  أدوات القياس المعتمدة وهو حجر الأساس في عمل برنامج علاجي ناجح ومناسب وكذلك تقييم فعاليته.

وتشمل جوانب التقييم التالي:

 أولا – تقييم قياسات الجسم وحركة العمود الفقري:

وتتضمن قياس ما يلي:

  1. الطول والوزن.

  2. مدى تمدد محيط الصدر.

  3. تشوهات الصدر والعنق.

  4. ارتفاع الكتفين.

  5. المدى الحركي للفقرات القطنية (امتداد شوبر).

ثانيا – تقييم درجة التحمل والقوة:

قياس لقوة العضلات المحيطة بالجذع

ثالثا – تقييم القدرة الهوائية:

هناك مجموعة كبيرة من المقاييس والاختبارات التي يستخدمها اختصاصي العلاج الطبيعي لمعرفة مدى لياقة الشخص، ويتم اختيار المقياس المناسب حسب قدرة وسن الشخص وكذلك مدى توفر التجهيزات الخاصة ببعض الاختبارات المتخصصة. ومن ابسط الاختبارات التي يمكن تطبيقها في أي مكان وتعطي مؤشر على مدى القدرة الهوائية لدى الشخص، هو اختبار الثلاثة دقائق درج، حيث يقوم الشخص من صعود ونزوح درجة واحدة وبشكل مستمر لمدة ٣ دقائق ومن عد نبضات القلب.

رابعا – تقييم التوازن:

يتم عمل اختبار “الوقوف على قدم واحدة”. في هذا الاختبار يطلب من المريض أن يقف على قدم واحدة بين قضيبين متوازيين بحيث لا يقوم بالامساك بالقضيبين. يتم إعطاء المريض فرصة يقيس فيها قدرتة على التحمل ومن ثم يتم تحديد الوقت بناءاً على ذلك. من الممكن أن يتم تطبيق التمرين على كلتا القدمين وبالعينين مغمصتين. وهذا الاختبار له أهمية كبيرة في تحديد مدى خطر تعرض الشخص للسقوط، والذي يجب أن يتجنبه المصاب بهشاشة العظام.

خامسا – التقييم الوظيفي:

يتم ذلك عن طريق تعبئة استبيان العجز الوظيفي لمرضى الهشاشة (The Osteoporosis Functional Disability Questionnaire OFDQ) وهو من المقاييس التي يجيب عنها الشخص لتحدد درجة العجز لديه. وهناك اختبارات أخرى موضوعية لتحديد درجة العجز يمكن تطبيقها حسب الحالة.

سادسا – تقييم درجة الألم:

يتم تقييم درجة الألم عن طريق مقياس الألم البصري Visual analogue scales ، أو أي استبانات أخرى تختص بالألم.

برنامج العلاج الطبيعي:

يعتمد تصميم البرنامج المناسب على نتائج التقييم الذي قام به اختصاصي العلاج الطبيعي، حيث يستطيع الاختصاصي من خلال التقييم تشخيص القدرة البدنية لدى الشخص وتوقع المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها في المستقبل. ولابد هنا من الإشارة إلى ضرورة تواصل اختصاصي العلاج الطبيعي مع الفريق الطبي المتابع للشخص ومناقشة الخطة العلاجية واشراك المريض في جميع هذه الخطوات.

الفئة (أ)

أهداف العلاج:

  1. زيادة كتلة العظم عند الفئة التي تكون لديها الخطورة عالية والتي ترغب في زيادة الوقاية لديها.

  2. الحفاظ على نسبة المعادن في الجسم أو زيادتها عند الفئة التي تعاني من هشاشة بسيطة وللتقليل من عملية تسارع فقد العظم عند السيدات في سن ما بعد توقف الطمث.

  3. تحسين قوة العضلات والتوازن ولياقة القلب والأوعية الدموية.

  4. تحسين قوام الجسم.

  5. تحسين الحالة النفسية.

  6. تثقيف المريض.

التمارين التي تعزز من صحة العظام:

يعتقد بأن الضغوط الميكانيكية التي يتم إخضاع العظام لها خلال التمارين تؤثر على كثافة العظام حيث تحفز على إعادة تشكيل العظام. ومن أمثلة التمارين التي تضع ضغوطا ميكانيكية على العظم:

  • التمارين الهوائية مثل المشي والجري مع حمل الأثقال.

  • تمارين التقوية حيث ثبت فعاليتها كأحد وسائل التدخل العلاجية لتقوية العظام.

الاحتياطات:

لا ينصح بالتمارين المكثفة في الحالات التالية إلا بعد استشارة اختصاصي العلاج الطبيعي:

  • الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في المفاصل.

  • الأشخاص الذين لا يؤدون التمارين بالطريقة الصحيحة.

  • الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في قاع الحوض.

  • عندما يكون تصميم التمرين غير آمن.

 

الفئة (ب)

أهداف العلاج:

  1. الحفاظ على قوة العظام.

  2. منع الكسور و تقليل فرص السقوط.

  3. تحسين قوة العضلات والتوازن ولياقة القلب والأوعية الدموية.

  4. تحسين قوام الجسم.

  5. تحسين الحالة النفسية.

  6. تثقيف المريض.

التمارين التي تعزز من صحة العظام:

استنتج الباحثين أنه يمكن زيادة كتلة العظم بشكل كبير عند النساء في سن ما بعد انقطاع الطمث من خلال اتباع نظام تقوية يقوم على حمل الأوزان الثقيلة و تكرار التمارين بشكل محدود وليس عن طريق تمارين التحمل التي تقوم على الأوزان الخفيفة وتكرار التمارين لفترة مطولة. يتضح لنا من ذلك أن زيادة الأوزان أهم من عدد تكرار التمرين عند الرغبة في زيادة كتلة العظم عند النساء في هذا السن.

الاحتياطات:

لا ينصح بزيادة الأثقال  في الحالات التالية:

  • التمارين المكثفة.

  • الحركات الالتوائية للجذع مع حمل الأثقال.

  • عند الرفع.

  • مشاكل  قاع الحوض.

 

الفئة (جـ)

أهداف العلاج:

  1. تقليل فرص السقوط ومنع حدوث كسور أخرى.

  2. تحسين التوازن..

  3. تصحيح القوام اثناء المشي

  4. تحسين قوة العضلات والتوازن ولياقة القلب والأوعية الدموية.

  5. تحسين الحالة النفسية وزيادة الثقة بالنفس.

التمارين العلاجية:

  • يجب أن تبدأ التمارين بدرجة كثافة منخفضة جداً باستخدام تمارين مبسطة.

  • بالنسبة لتمارين التقوية ينصح باستخدام تمارين مقاومة بسيطة.

  • العلاج في المسبح: خاصية حمل الأوزن التي يتميز بها الماء تسمح بحركة الجسم بسلاسة ودرجة ألم أقل. لا يوجد أي دليل على أن العلاج في المسبح له أثر يذكر على كثافة المعادن في العظم، ولكن هناك أدلة على المحيطات الفسيولوجية الأخرى تتأثر إيجابياً مثل قوة العضلات والقدرة الهوائية والسيطرة على الألم وكذلك على الحالة النفسية للمريض.

الاحتياطات:

  • عدم تطبيق تمارين عالية الكثافة.

  • يجب الأخذ في الاعتبار جميع الاحتياطات السابقة.

 

علاج الألم:

مسببات الألم:

  1. الكسور المؤلمة الناتجة عن الضغط على الفقرات.

  2. الضغط المتزايد على المفاصل والأنسجة الرخوة بسبب التغيير في وضعيات حمل الجسم مما يؤدي إلى تقلصات في العضلات وعدم التوازن فيما بينها.

  3. ضغط أضلاع القفص الصدري السفلى على الحوض بسبب نقص الطول الناتج عن الحداب.

طرق علاح الألم:

  • العلاج المائي باستخدام المسبح.

  • التحفيز الكهربائي للعصب عبر الجلد.

  • العلاج بالكهرباء.

  • الحرارة.

طرق تحسين التوازن وتقليل فرص السقوط:

إن التمارين الخاصة بجميع الأعمار تحسن من درجة التوازن الديناميكية والتنسيق وبالتالي قد يكون لها دوراً وقائياً في تقليل فرص حوادث السقوط ومن هذه التمارين حمل الأوزان.

طرق تحسين قوام الجسم والمرونة:

وذلك من خلال تثقيف المريض حول الوضعيات الصحيحة لحمل الجسم وزيادة وعيه في هذا الجانب مهم جداً في منع وتقليل المشاكل التنفسية وألم الرقبة و اضطرابات التوازن. ولكن يجب الحذر مع المرضى الذين يعانون من حداب حاد حيث يجب مراعاة التالي:

  • الحفاظ على أقصى درجات المدى الحركي الممكنة للكتفين والعمود الفقري والحوض.

  • منع تدهور قوام الجسم للأسوء.

  • يجب أن تركز تمارين التمدد على الفقرات الصدرية والعنقية.

التوصية بالتمارين المناسبة:

بما أنه لا يمكن الكشف عن أية تغييرات في كثافة العظام الناتجة عن تمارين حمل الأوزان  قبل 9شهور من بدء التمارين فيجب أن تصمم برامج التمارين لمساعدة المرضى على الاستمرار بشكل دائم  في التمارين بكثافة متوسطة تصل إلى 5 مرات أسبوعياً. وقد لوحظ أنه  بمجرد توقف برامج التمارين تتراجع حالة المريض بشكل كبير.

المخاطر والأضرار المحتملة:

  • الكسور هي أحد عوامل الخطورة الرئيسية لجميع أنواع المرضى.

  • لا ينبغي أن تكون التمارين عالية الكثافة كما أن الحركات الدورانية المفرطة وتمارين الإنحناء تزيد من احتمال الاصابة بالكسور في الفقرات.

  • ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار قدرة تحمل المريض على أداء التمارين، فإذا كانت نتائج اختبار قدرة تحمل المريض ضعيفة فينبغي أن تكون التمارين خفيفة ولكن متدرجة الكثافة.

  • لا يتصح بالقيام بالعلاج اليدوي للمفاصل إذا ما تم تشخيص المريض بالهشاشة.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *