هشاشة العظام 2

3المرض الصامت: هشاشة العظام

الجزء الثاني: العلاج الدوائي

إعداد: د. هناء السبيل – استشاري العلاج الطبيعي

يهدف العلاج بشكل عام  إلى ثلاثة أمور مهمة، وهي:

  • الوقاية من الكسور.

  • تخفيف الألم الناتج عن مضاعفات المرض.

  • بناء وتقوية العظم قدر الإمكان.

ويمكن تقسيم العلاج إلى نوعين: العلاج غير الدوائي ويتضمن تعديل السلوك لتغيير عوامل الخطر، الوقاية من السقوط، المحافظة أو تحسين الحركة بشكل عام، وزيادة التمارين المعتمدة على ثقل الجسم. أما النوع الآخر فهوالعلاج الدوائي، ويتضمن علاج الأسباب الثانوية التي يمكن أن تسبب هشاشة العظام، علاج الألم والمشاكل الأخرى التي يمكن أن تصاحب المرض، وزيادة كثافة العظم.

وبشكل عام، فإنه لا يوجد علاجا شافيا لهشاشة العظام، والأدوية المتوفرة في الوقت الحاضر تساعد على وقف عملية هدم العظم التي ذكرناها سابقا وتمنع فقدان المزيد من العظم. إلا أن هناك أدوية حديثة أخرى تعمل على وقف عملية الهدم وفي نفس الوقت تعمل على بناءه وهي متوفرة إلى حد ما.

العلاج الدوائي لهشاشة العظام:

  • مغيرات مستقبلات هرمون الاستروجين الانتقائية Selective estrogen-receptor modulators

وهذه عناصر غير استيرودية تلتحم مع مستقبلات هرمون الاستروجين وتعمل على زيادة أو انقاص افراز الهرمون حسب نوع الأنسجة المستهدفة. وفي حالة هشاشة العظام هذا النوع من الأدوية يعمل على انقاص معدل فقدان العظم لدى النساء بعد انقطاع الطمث. من الأمثلة على هذا النوع من الأدوية: رالوكسيفين Raloxifene والذي بينت الدراسات أنه يعمل على منع فقدان العظم والتقليل من مخاطر كسور العمود الفقري بنسب تتراوح بين ٣٠ – ٥٠٪ لدى النساء في سن انقطاع الطمث. وقد سجلت الأبحاث بعض الآثار الجانبية نادرة الحدوث مع هذا العقار مثل جلطات الأوعية الدموية وبعض مشاكل القلب والأوعية الدموية التي تم تسجيلها من ضمن الآثار الجانبية للعلاج الهرموني للنساء بعد انقطاع الطمث.

  •  البايسفوسفونيت Bisphosphonates:

هذه من الأدوية التي تمنع هدم العظم إلا أنها ضعيفة الامتصاص اذا كان عن طريق الفم، حيث يصل للعظم ٥٠٪ فقط من العقار والباقي يتم تصريفه مع البول. من الأمثلة على هذا النوع: أليندرونيت (Alendronate) و ريسيدرونيت (Risdronate). وقد بينت الدراسات فاعلية هذه الأدوية من خلال تقليل نسبة حدوث الكسور. سجلت بعض الآثار الجانبية لهذا النوع من الأدوية على الجهاز الهضمي مثل قرحة المريء.

  • نظائر هرمون الغدة الجنب-درقية The parathyroid hormone analogs:

هذه الأدوية تساعد في زيادة كثافة العظم وحسب دراسات عديدة فإنها تساعد في التقليل من مخاطر الإصابة بالكسور. من الآثار الجانبية التي شوهدت مع هذه الأدوية الشعور بالغثيان، والصداع، والألم في الأطراف، والشعور بالدوار. وقد يزيد في معدل الكالسوم في البول لذلك يجب الحذر عند استخدام مثل هذه الأدوية.

  • سترونتيوم رانيليت (Strontum ranelate):

أظهرت العديد من الدراسات الحديثة نتائج مشجعة عند استخدام هذا النوع من الأدوية، حيث ساهم في منع هدم العظم وبناء العظم من جديد والتقليل من خطر الإصابة بالكسور. إلا أنه لا ينصح به للمرضى الذين يعانون من مشاكل في الكلى. من الآثار الجانبية لهذا الدواء الدوخة، والاسهال والتي تظهر عادة في بداية استخدام الدواء وتختفي مع استمرار الاستخدام. كما أن هناك حالات سجلت ظهور الجلطات في الأوعية الدموية لذا ينبغي الحذر عن استخدامه.

  • كالسيتونين (Calcitonin):

هذا يعد نوع من أنواع الهرمونات المانعة لهدم العظم، والذي قد يساهم بشكل متوسط بزيادة كثافة العظم، وقد يساهم في تقليل خط الإصابة بالكسور. إلا أن أثر هذا النوع من الأدوية غير واضح بشكل قاطع حتى الآن. وبسبب ثمن الدواء الباهض وأثره البسيط فإن معظم الأطباء قد لا يصفون هذا النوع من الأدوية لمرضاهم. إلا أنه، وخاصة في الحالات الحادة التي يصاحبها ألم، قد يفيد استخدامه لتخفيف الألم.

  • العلاج بالهرمونات التعويضية (Hormone replacement therapy):

يعمل هرمون الاستروجين على تقليل معدل هدم العظم الذي عادة يبدأ في سن انقطاع الطمث لدى النساء، وقد بينت الدراسات أن هذا النوع من العلاج يقلل من نسبة حصول الكسور بمعدل قد يصل الى ٣٠٪. إلا أن استخدام العلاج بالهرمونات على المدى الطويل يؤدي إلى آثار جانبيه تتجاوز فوائده، حيث تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، وسرطان الثدي، والجلطات الدماغية.

  • فيتامين “د” ومشتقاته:

يعمل فيتامين د ومشتقاته على تقليل خطر الإصابة بالكسور، إلا أن أثره على زيادة كثافة العظم غير واضحة. بعض الدراسات أظهرت نتائج جيده في تقوية العضلات الأمر الذي يقلل خطر السقوط لدى كبار السن. إلا أن المشكلة الكبيرة في استخدام فيتامين د هي خط زيادة افراز الكالسيوم في البول، لذا ينبغي الحذر عند وصف مثل هذا النوع من الأدوية.

التدخلات العلاجية الغير دوائية:

الكالسيوم: يمكن الحصول على الكالسيوم من خلال الطعام الغني بالكالسيوم (جدول)، وبكمية كافية لصحة العظام، حيث أن النساء بعد سن انقطاع الطمث عليهن الحصول على كمية بين ١٠٠٠ملغ إلى ١٥٠٠ملغ من الكالسيوم يوميا. أو يمكن الحصول على الكالسيوم وفيتامين د من خلال المكملات الغذائية.

جدول يوضح أمثلة على الأطعمة الغنية بالكالسيوم:

الطعام

الحصة

كمية الكالسيوم بالملغ للحصة

الحليب (كامل أو قليل الدسم)

كوب

٢٩٠ – ٣١٥

الجبن (تشيدر)

١ أونصه

٢٠٠

الجبن (ريكوتا)

٤ أونصه

٣٣٥

الزبادي (قليل الدسم)

كوب

٣٤٠ – ٤٥٠

السمك (السردين)

٣ أونصه

٣٧٠

السمك (سالمون)

٣ أونصه

١٧٠ – ٢١٠

الخضروات (بروكلي)

كوب

١٢٠ – ١٨٠

* انتهى الجزء الثاني ويتبعه الجزء الثالث عن العلاج الطبيعي

المصدر:
http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3102469/
0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *