هشاشة العظام 1

المرض الصامت: هشاشة العظام
الجزء الأول
إعداد: د. هناء السبيل – استشاري العلاج الطبيعي

تعاني واحدة من أصل ثلاثة نساء ورجل من أصل اثني عشر رجلاً فوق سن الخمسين من هشاشة العظام. تكمن خطورة المرض في ارتفاع مخاطر حدوث الكسور. وقد عرفت منظمة الصحة العالمية مرض هشاشة العظام بأنه مرض يتميز بضعف الكتلة العظمية وتدهور مجهري في بنية النسيج العظمي مما يؤدي إلى زيادة رقة العظام وزيادة فرص حدوث الكسور.

يصنف المرض وفقاً لكثافة المعادن في العظام ( bone mineral density (BMDكالتالي:
كتلة العظم الطبيعية
المدى المرجعي للكثافة المعدنية للعظم للبالغين الشباب (بين -1 ، +1)
كتلة العظم الـمنخفضة
المدى المرجعي للكثافة المعدنية للعظم للبالغين الشباب من -1 إلى -2.5 .
تخلخل العظم (الهشاشة)
المدى المرجعي للكثافة المعدنية للعظم للبالغين الشباب من -2.5 أو أكثر.
تخلخل العظم الشديد
المدى المرجعي للكثافة المعدنية للعظم للبالغين الشباب من -2.5 أو أكثر مع وجود كسر أو أكثر في العظام .

كيف تحدث الهشاشة؟
يتعرض العظم في جسم الإنسان لتغيرات في كثافة العظام خلال مراحل النمو المختلفة في حياة الفرد، والتي تتراوح بين نمو العظم، توقف النمو، وفقدان الخلايا العظمية. ويحدث فقدان العظم في كل من الجنسين، و يبدأ بمعدل بطيء في سن الأربعين. يتراوح معدل فقدان العظم مبدئياً بين 0.3 -0.5 % من كتلة العظم القصوى كل سنة ويتزايد تدريجياً مع التقدم في السن. وإضافة إلى ذلك المعدل البطيء يعاني النساء من مرحلة فقدان العظم المتسارعة في ما بعد سن اليأس فترتفع النسبة إلى 5-6% كل سنة.
وبخلاف ما يعتقده البعض أن العظم نسيج جامد لا يتغير، فالواقع أن العظام نسيج حي ونشط يتجدد باستمرار من خلال نوعين من الخلايا:
الخلايا التي تسمى هادمة العظم osteoclasts تعيد ابتلاع او امتصاص العظام عن طريق مضغ خلايا المنشأ وإطلاق مكوناتها، والتي أبرزها الكالسيوم، في مجرى الدم. والنوع الآخر من الخلايا تسمى بانية العظم osteoblasts، والتي تقوم بسحب الكالسيوم وغيره من مكونات العظام من مجرى الدم وتعمل كالبنّاء في إعادة بناء عظام حيوية جديدة. في حالة هشاشة العظام يحدث عدم توازن بين الهدم والبناء فتعمل الخلايا الهدامة بهدم العظم من مكوناته بنسبة تزيد عن ما تقوم به الخلايا البانية من بناء لمكونات العظم.

ما هيالعوامل التي تزيد من مخاطر الهشاشة؟
سن اليأس المبكر (أقل من 45 سنة).
الخضوع لعملية جراحية كبيرة مثل استئصال الرحم.
انقطاع الطمث.
قصور الغدد التناسلية.
فقدان الشهية (أو انعدام الشهية).
الوراثة.
حالات الروماتيزم مثل التهاب المفاصل الروماتزمي والتهاب الفقرات التصلبي.
التدخين.
الاستهلاك المفرط للكحول.
استهلاك الكافيين العالي.
ضعف استهلاك الكالسيوم وفيتامين د.
الخمول.
بنية الجسد النحيلة.

ما هي هشاشة العظام الثانوية؟
تشكل هذه الحالة 20% من حالات هشاشة العظام عند النساء و40% من الحالات عند الرجال وقد تحدث نتيجة للأسباب التالية:
اعتلالات الغدد الصماء (ومنها التسمم الدرقي، فرط الدريقات الأولي، ومتلازمة كوشينغ).
الالتهابات الروماتيزمية.
أمراض الجهاز الهضمي (سوء الامتصاص، استئصال المعدة الجزئي، أمراض اكبد).
الأمراض الخبيثة (الورم النقوي المتعدد multiple myeloma ، السرطان النقيلي metatastic carcinoma).
استخدام بعض العقاقير مثل (كورتيكستيرويد، والهيبارين .(heparin

ما هي أعراض وعلامات الإصابة بالهشاشة؟
لا تظهر علامات أو أعراض الإصابة بهشاشة العظام إلا متأخرا بعد أن يكون في مراحله المتقدمة، ولهذا سمي بالمرض الصامت. ومن العلامات التي تظهر في المراحل المتأخرة من المرض ما يلي:
تحدب الظهر
نقص الطول.
ضعف قدرة الرئتين.
آلام عرضية وحادة أسفل الصدر/ الجزء الأعلى من أسفل الظهر.
انخفاض قدرة التحمل عند القيام بالأنشطة.

كيف يكون التشخيص؟
هناك عدة اختبارات لفحص العظم والوصول للتشخيص المناسب وتشتمل على:

الفحوصات المخبرية للدم والبول: وتشمل مصل الكالسيوم، فوسفورات، الفوسفات القلوية، كالسيوم البول، وفوسفور البول.
الصور الإشعاعية (الأشعة السينية): من الممكن الكشف عن نقص كثافة العظم من خلال الأشعة السينية ولكن في 30% من الحالات قد تبدو العظام طبيعية إذا كان فقد المعادن لا يتعدى 30%. لذلك لا ينصح باستخدام الأشعة السينية لتشخيص المرض أواستبعاده.
الأشعة الفوق صوتية الكمية: من خلال قياس سرعة الصوت وكثافة الحزم العريضة للأشعة الفوق صوتية لعظم كعب القدم.
الأشعة المقطعية الكمية: تستطيع قياس جميع أنواع العظم بشكل منفصل ولكن من عيوبها أن جرعة الأشعة وتكلفتها عالية جداً.
قياس امتصاص الأشعة السينية المزدوجة الطاقة (DXA): يقيس كثافة المعادن في عظم العمود الفقري، الحوض، والذراع وفي الجسم بصورة عامة. يعتمد التشخيص على مقاس الموقع الذي يتم قياسه وعدد المواقع.

* انتهى الجزء الأول ويتبعه الجزء الثاني عن العلاج الدوائي

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *