قطع وتر عضلة الفخذ الرباعية

قطع  وتر عضلة الفخذ الرباعية

ترجمة وإعداد

الأخصائي أول عثمان بن يوسف القصبي

أخصائي علاج طبيعي للعظام والمفاصل والعضلات

 

يعرّف قطع وتر عضلة الفخذ الرباعية  بكونه قطعاَ في طرف الوترالمتصل بصابونة الركبة.وقد يكون القطع كاملا أو جزئيا وغالبا مايظهر القطع الكامل  في جهة واحدة في حين يُحتمل حدوث القطع من جهتين ولكن بدرجة أقل.

مم تتكون منه عضلة الفخذ الرباعية؟

تتكون العضلة الرباعية من أربع عضلات: العضلة المستقيمة والعضلة الكبيرة الخارجية والعضلة الداخلية والعضلة المتوسطة. وترتبط جميع العضلات في نهايتها بصابونة الركبة. ولكن تتميز العضله الكبيرة الخارجية والعضلة الداخلية والعضلة المتوسطة بوجود بوجود ارتباط بطرف وتر العضلة المستقيمة. ويتميز الوتر بكونه متعدد الطبقات. حيث تُصنّف العضلة المستقيمة بكونها الطبقة الأعلى المتصلة بصابونة الركبة في حين تعتبر العضلة الكبيرة الخارجية الطبقة الوسطى للوتر.

ما هو قطع وتر عضلة الفخذ الرباعية؟

تعتبر إصابة قطع وتر عضلة الفخذ الرباعية أقل إصابات الركبة حدوثا. ويصنف القطع من طرف واحد من الوتر أو طرفين، والأخير أقل شيوعا من الأول. على الجانب الآخر يعتبر قطع وتر العضلة الرباعية أكثر شيوعا من قطع وترصابونة الركبة.وغالبا مايتم تشخيص قطع وتر العضلة الرباعيه بالشكل الخاطئ. ويعتبر حدوث القطع الكامل والجزئي أكثر شيوعا بين فئة الرجال. ويحدث قطع وتر العضلة الرباعية عاده للمرضى اللذين تتجاوز أعمارهم الأربعين سنة، ولكن قد يحدث أي نوع من القطع المذكور مسبقا في أي من الفئات العمرية.

وماذا عن اسباب الحاله؟

غالبا مايحدث قطع العضلة أثناء آداء مجهود عالي يتبعه نزول خاطئ حيث يكون الضغط أثناء الهبوط على الركبة في وضع الثني. وتقوم العضله الرباعية بعمل حركة تقلص مفاجئة وسريعة. ويعاني المريض عادة من ألم شديد في الركبة، أو   تورم في الركبة أو فقدان الوظائف وانعدام الثبات في مفصل الركبة.

 

ما هي العوامل التي تزيد من خطر الإصابة؟

غالبا مايحدث قطع وتر العضلة الرباعية بسبب ضعف الوتر. ويحدث ضعف الوتر نتيجة التهابه لأي سبب من الأسباب أو نتيجة ضعف التروية الدموية للوتر بسبب مرض معين في الجسم.

بعض الأمراض المزمنة قد تتسبب في ضعف الوتر وبالتالي زيادة خطر قطع الوتر. ومنها:

–  تضخم الغدة الدرقية الثانوي والذي يسبب ضعف العظم و يؤدي إلى ضعف الأنسجة التي تربط الوترمع العظم .

-الفشل الكلوي المزمن: والذي يسبب فقدان الأنسجة لمرونتها والذي يعتبر سببا في ضعف الوتر.

أمراض أخرى  كالذئبة الحمراء والنقرس والتهاب المفاصل( الروماتيزم)  واللوكيميا (سرطان الدم) وفرط السمنه والتي تؤثربشكل سلبي على قوة الوتر.

ما هي الأعراض؟

غالبا مايشعر المرضى بوجود قطع وقت حدوث الإصابة حيث يستطيع البعض منهم المشي على الرغم من وجود الإصابة في حين لايستطيع البعض القيام بأي حركة في الركبة. و لايستطيع المريض مد ركبته من دون مساعدة  وتحديدا في حالة إصابة الوتر بالقطع الكامل. ويعاني غالبية المصابين من ألم حاد في الركبة أو من التورم في موضع الإصابة. ويمكن الإحساس بوجود الفراغ بالقرب من صابونة الركبة ( فوق صابونة الركبة). ومن الأعراض أيضا وجود تورم دموي ملحوظ حول الركبة إضافة إلى حدوث تورم في المنطقة الموجوده فوق صابونة الركبة وما يصاحبه من كدمات. وقد يتغير موضع صابونة الركبة بسبب قطع الوتر ولكن قد يصعب التأكد من ذلك لوجود تورم في المنطقة .وقد يفقد المصاب في هذه الحالة  بعض الوظائف وخاصة فقدان القدرة على المد وثبات المفصل.  وإذا لم يتم فحص المصاب واكتشاف الحالة في بدايتها  سيصعب تشخيص حالة القطع لاحقا. وقد يعتقد الكثير من المصابين بأن إصابتهم هي التواء في الركبة فقط أثناء التشخيص في غرفة الطوارئ وقد يقع الخطأ هنا عندما لايتم التشخيص بشكل سليم.

كيف يتم تشخيص الحالة؟

يتم ذلك من خلال الفحص السريري، حيث يقوم الممارس الصحي بفحص موضع صابونة الركبة للتمييز بين قطع وتر العضلة الرباعية السفلي وبين قطع الرباط العلوي، إضافة إلى فحص “لاكمان” لاختبار الأربطة والغضاريف في الركبة.

ومن المهم جدا عمل أشعة الرنين المغناطيسي وذلك لفحص وتحديد إذا ما كان الوتر مقطوع جزئيا. في حين تعتبر الأشعه الجانبيه  كافيه في حال القطع الكامل للوتر عطفا على الارتخاء الموجود في صابونة الركبة.

الفحص:

ويمكن ملاحظة وجود تورم حول المنطقة  المتواجده في أعلى صابونة الركبة  أثناء الفحص إضافة إلى وجود تورم دموي. وقد يلاحظ وجود ضعف في الآداء الوظيفي عند البدء بالفحص الحركي. وقد يعاني المريض من وجود التواء في الركبة وصعوبة في استخدام السلالم وقد يستطيع المريض المشي ولكن قد يضطرإلى عدم ثني الركبة ورفع الورك.

ما هو العلاج؟

حينما يكون هناك قطع جزئي للوتر، تمنع الركبة من الحركة ويتم تثبيتها لمدة تتراوح بين  3 إلى 6 أسابيع. في حين يستوجب التدخل الجراحي عندما يكون الوتر مقطوع بالكامل وبأسرع وقت ممكن وتحديدا من بعد 3 ايام (أي  بعد  72 ساعه) من وقوع الإصابة حيث بالإمكان إعادة الوتر وإيصاله  بالركبة بأسرع وقت ممكن. ينصح بعد العملية بعدم القيام بأي حركة للركبة وتثبيتها لمدة تتراوح بين 4 إلى6 اسابيع.

 

العلاج الطبيعي:

يتضمن العلاج الطبيعي بعد إجراء العملية مباشرة الراحة واستخدام كمادات الثلج والضغط  باستخدام رباط ضاغط ورفع الطرف السفلي لأعلى من مستوى القلب. ويتم معالجة قطع الوتر الجزئي بوسائل العلاج الطبيعي مثل الأشعة فوق الصوتية العلاجية والمعالجة بالحرارة والمعالجة باستخدام كمادات الثلج وجهاز تحفيز الأعصاب وتقوية العضلات والتمارين الخاصة بتحسين التوافق الحسي الحركي والعلاج اليدوي كجلسات المساج وتمارين الثني والمد. ولتأهيل قطع الوتر الكامل، يمكن الإختيار بين العلاج الخفيف أو العلاج المكثف  بعد إجراء العملية. تتراوح مدة العلاج الخفيف بين 4 الى 6 أسابيع تتخللها تمارين التثبيت والثني. ويمكن البدء بالتمارين المكثفه  للعضلة الرباعية بعد العمليه بيومين. وفي أثناء فترة التثبيت وعدم الحركة، يتم زيادة تحميل الوزن شيئا فشيئا حيث سيصل تحميل الوزن الكامل بعد 6 اسابيع ، وبعدها تبدأ مرحلة التحريك لإعادة اكتساب حركة الركبة بشكل تام. وقد لا تلائم المعالجة المكثفة جميع المرضى  حيث تتضمن المعالجة المكثفة االبدء بالحركة مباشرة و تحميل كامل للوزن بين 7و10 أيام وإعداد العضلة الرباعية والمساج وثني كعب القدم وتحريك الكاحل. ويمكن المشي من دون استخدام الجهاز بعد 7 او 8 أسابيع حيث سيساعد بشكل بفعال في عملية التأهيل.

 

ما هي النتائج المتوقعة؟

يظهر تأهيل قطع وتر العضلة الرباعية نتائج جيدة  وتختلف باختلاف الجنس وآلية الإصابة وموضع القطع حيث لايؤثر وقت التشخيص على تلك النتائج. ويسترجع معظم المصابين المدى الحركي وقوة العضلات وإمكانية المشاركة في الأنشطة الرياضية شيئا فشيئا.

وينخفض مستوى الألم والتورم مع مرور الوقت. في حين تتطور وظائف العضلة الرباعية شيئا فشيئا. ويمكن لللاعبين المتعافين من القطع الكامل أو الجزئي العودة لممارسة الألعاب الرياضية اثناء توفر التالي:

-استعادة المصاب للمدى الحركي وعدم الشعور بالألم.

-أن تعادل قوة الركبة مايقارب 85 ـ-90% من قوة الركبة الأخرى.

-اجتياز برنامج التأهيل الرياضي الخاص بالرياضيين والذي يشمل كرة القدم والسله والتنس وغيرها.

وبشكل عام توصلت غالبية الدراسات إلى نتائج إيجابية من شأنها معالجة قطع وتر العضلة الرباعية سواء كان قطعا كاملا أو جزئيا. ولم تظهر الدراسات تاثير طريقة التأهيل المتبعه وموضع القطع وعمر وجنس المريض وآلية الإصابة على النتائج. وعادة يمكن استعادة المدى الحركي وما يصاحبه من ضعف في العضلة الرباعية. ويستطيع غالبية المصابين مزاولة أنشطتهم السابقة في حين قد لايستطيع بعضهم العوده إلى مزاولة أنشطتهم قبل الإصابة.

 

المرجع:

http://www.physio-pedia.com/Quadriceps_tendon_tear

 

 

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *