علم نفس الألم: هلّ كل مايحدث فعلاً وليد عقلك؟

 

علم نفس الألم: هلّ كل مايحدث فعلاً وليد عقلك؟

 

إذا ماكنت تعاني من ألم مزمن، فالبتأكيد قد سمعت العبارة القائلة ” كلّ هذا وليد عقلك”. وعلى الرغم من حقيقة ذلك، إلاّ  أن ذلك لا ينفِ  حقيقة ألمك وواقعيّته. لكنّ بمعنى أدقّ، يتمّ  خلق احساس الألم عادة في أدمغتنا. فأيًّا كان موقع ألمك، كلّ ما يحدث من معالجة لهذا الإحساس، يحصل في دماغك، مثلما يحصل مع مشاعرك الأخرى تماماً. ولهذا وبما لا يدعو للدهشة يعدّ  العلاج النفسي جزءً مهمِّا عند علاج الألم. علم نفس الألم، يعدّ طريقك لإدراك ما يحصل في داخلك وبذلك يهبك القوّة للسيطرة على العوامل التي تزيد من ألمك، مما يهبّك سيطرة أكبر على التجربة ككل.

إن الجسد والدماغ يعملان معًا لتكوين ردّة فعلك تجاه الألم : تزداد نبضات قلبك، تزداد سرعة تنفسّك، تنقبض عضلاتك،، وتتضيق الأوردة الدمويّة ويغدو تفكيرك مشتتًا وغير واضحاً. هذه الخمسة عوامل تصنع ” ردة فعلنا تجاه الألم” ، والمدهش أنّ هذه الخمسة عوامل تصنع ” ردّة فعلنا تجاه الضغوطات” كذلك، مما لا يدع مجال للدهشة أن يجد من لديه شعور بالألم أنّ الضغوطات تزيد الأمر سوءً!

كم سيكون الأمر رائعًا لو أنّ ردة فعلنا الأوتوماتيكيّة تساعد آلامنا لتخفّ، المؤسف أنها لا تفعل، فعندما تستمرّ في دائرة الألم، يتحول ألمك البسيط إلى ألم مزمن. استمرارالألم المزمن، على مرور الأشهر والأعوام، يؤدي بك إلى أن تستمر في دائرة ”لتكيف السلبي‫” في الجسد والدماغ.

إلا أنه من حسن الحظ أنه بإمكانك إعادة صياغة تفكيرك تجاه الألم، مما يخرجك من دائرته السلبية، وبالتالي يؤدي إلى ردود أفعال مختلفة، راحة أكبر، قلق أقلّ، واحتياج أقلّ لأدوية الألم.

 

Published on August 22, 2014 by Beth Darnall in Less Pain, Fewer Pills

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *